البحث

بحث مخصص

السبت، 31 أكتوبر 2009

تزامنًا مع مؤتمر الحزب الوطني : شباب الأقباط يقاطعون جمال مبارك


تزامنًا مع مؤتمر الحزب الوطني : شباب الأقباط يقاطعون جمال مبارك






يوسف رامز -






تزامنا مع مؤتمر الحزب الوطنى السادس تحت شعار «من أجلك أنت»، أطلقت حركة شركاء من أجل الوطن، مبادرة عبر الفيس بوك لمقاطعة جمال مبارك واصفة إياه بالمعادى لحقوق الأقباط.






وقالت المجموعة، التى سبق لها أن دعت لإضراب فى رأس السنة القبطية، انضم له 1500 شاب، فى بيان أصدرته صباح أمس الخميس: «إن جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى يكره الأقباط، ولم نجد فى تاريخه أى إشارة واحدة إلى أنه يناصر القضية القبطية، وإنما يقف دائما إلى جوار أعداء الأقباط، وموقفه واضح ولا لبس فيه».






وتشديدا على رفض الحركة للتوريث قالت: «لم نجد فى خطابات جمال مبارك أى شىء يدعو للتفاؤل به كمرشح إصلاحى مساند لقضايا الأقباط ولا ننسى أن حزبه يستغل الأحداث الطائفية للتغطية على الأخطاء التى تقع فى البلاد يوميا».






وأضاف البيان «لم نر جمال مبارك يوما يطالب بالقانون الموحد لدور العبادة (كأحد أبرز المطالب القبطية)، ولكنه يقف ضده، ونحن نعرف جيدا أنه إذا أراد تمرير القانون فسوف يوافق عليه المجلس خلال 24 ساعة».






يذكر أن البابا شنودة الثالث كان قد صرح أكثر من مرة بتأييده لجمال مبارك مرشحا لرئاسة الجمهورية، واصفا إياه بالمرشح الوحيد المؤهل، لكن تيارات المعارضة وحركات الشباب القبطى أعلنت رفضها لتصريحات البابا.






وعلى صعيد متصل، بعث نجيب جبرائيل، المحامى ورئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، برسالة للرئيس حسنى مبارك سماها «وثيقة المواطنة»، مطالبا الرئيس بإقرارها خلال مؤتمر الحزب الوطنى السادس، قال فيها: «إن واقع تهميش الأقباط فى المجال السياسى والحياة العامة على مدى أكثر من نصف قرن، أمر غير طبيعى وخصوصا إذا أردنا إقامة نظام ديموقراطى سليم. ونطالب بتطبيق نظام التمثيل النسبى، أو نظام الانتخاب المزدوج الذى يجمع بين التمثيل النسبى والانتخاب الفردى. وهو ما يمكن أن يجرى باستخدام القوائم الحزبية التى تضم مرشحين من كل من الأقباط والنساء وبقية فئات المجتمع المصرى».






وطالب جبرائيل فى وثيقته بـ«تطبيق إجراءات التمييز الإيجابى، باعتبارها آلية مؤقتة، من خلال سن قوانين وإجراءات تنفيذية، وبرامج لمنع التمييز ضد جماعات بعينها، أو لعلاج تهميشهم أو لمنحهم فرص عمل فى الدوائر أو المجالات المحرومين منها، ويتم ذلك من خلال ضمان نسبة معينة لهم فى المؤسسات العامة والخاصة التى تخلو منهم».






وأشار جبرائيل إلى ضرورة منع وتجريم أى دعاية انتخابية تستخدم الشعارات الدينية أو العرقية أو تحض على إثارة الناس ضد أى من المشاركين فى العملية الانتخابية.






وأضاف «ترى الوثيقة التأييد الكامل لمشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة، والذى صاغه المجلس القومى لحقوق الإنسان فى نهاية عام 2007، باعتباره تعبيرا قانونيا عن مبدأ المساواة فيما يتعلق بحرية مباشرة الشعائر الدينية لكل المصريين على تنوع عقائدهم، خصوصا أن عدم تطبيق قواعد وإجراءات عامة وواضحة فى هذا الشأن كان وراء أحداث عنف طائفى تواترت على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تركت وراءها آثارا سلبية اجتماعية ومادية طالت المواطنون الأقباط، ولم تتناولها الدولة بأى خطوات إيجابية لعلاجها».


Read more...

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

البابا متحدثا عن العلمانيين : أنا ساكت ساكت والناس عمالين يلعبوا


البابا متحدثا عن العلمانيين : أنا ساكت ساكت والناس عمالين يلعبوا




يوسف رامز -






 قال البابا شنودة الثالث خلال عظته الأسبوعية بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية مساء أمس الأول الأربعاء، إن ما يثار عن إعداد البعض للائحة جديدة لانتخاب البطريرك، لا يخصه شخصيا و«إنما يخص من يأتى بعدى».






وأضاف البابا، الذى كان يرد على سؤال من أحد الحضور، أن لديه عدة ملاحظات «أولها أن اللائحة الحالية قدمها للدولة المجمع المقدس وهو جهة رسمية، أما الذين يقدمون لوائح حاليا فليست لهم صفه كنسية، ومن يقدم اللائحة لابد أن يكون هيئة رسمية كنسية»، على حد تعبيره.






وانتقد الباب فكرة أن «تكون لائحة انتخاب البطريرك مفصلة تفصيلا على شخص بعينه لأن يكون بطريركا أو لمنعه من أن يكون بطريركا» قائلا: إن هذا لا يصح.






ولائحة انتخاب البطريرك الصادرة فى عام 1957 هى من النصوص المثيرة للجدل فى الكنيسة حيث تشترط، حضور إمبراطور إثيوبيا وأعضاء مجلس الأمة من الأقباط لإتمام انتخاب البابا.






وقال البابا إن «من يعملون على إعداد لائحة للقدوم بشخص بعينه يطالبون بإلغاء بند القرعة الهيكلية، بينما القرعة الهيكلية بتقنع الناس إن ربنا هو اللى جايب البطريرك، وبها (يقصد القرعة) اختير البابا كيرلس السادس، والبابا شنودة الثالث، واختير التلميذ الثانى عشر من تلاميذ المسيح بعد انتحار يهوذا (الذى خان المسيح وسلمه لليهود بحسب المعتقد المسيحى)، فنحن لا نوافق إطلاقا على حظر مبدأ القرعة ونعتبرها لعبة لا تصح أن تدخل فى المجال الكنسى».






وتنص اللائحة الحالية على إجراء قرعة فى هيكل الكنيسة الكبرى لاختيار البابا من بين الثلاثة الأعلى أصواتا فى الانتخابات، وهو مبدأ سبق أن رفضه عدة أساقفة كبار منهم الأنبا جريجوريوس أسقف البحث العلمى الراحل.






وردا على سؤال حول تسلم البابا مشروع لائحة انتخاب البابا التى أعدها العلمانيون، قال «لم يحدث، وأريد أن أخبركم أننا فى المجمع المقدس كل الأمور تمر بالإجماع الكامل، ولابد أن يوافق كل المجمع على أى مشروع، وليس وفقا للأغلبية العددية» نافيا أن تكون هناك مبادرة من 15 أسقفا لإعداد مشروع للائحة.






وأضاف: «إحنا علشان ساكتين بيتكلموا من ورانا، أنا ساكت ساكت والناس عمالين يلعبوا، صحيح أنا ساكت لكن فاهم اللعب كله، وعارف الناس بالاسم، والظاهر أن الموضوع بيحمسكوا شويه أو بيفلفلكوا».






وتسبب وقوف حمامة على طاولة البابا فى موجة من التصفيق الحاد، الذين اعتبروا الحمامة رسالة تأييد من السماء، فيما اعتبرها كبير مرنمى الكنيسة دليلا من الله على صحة مبدأ القرعة الهيكلية.

Read more...

الأحد، 25 أكتوبر 2009

التيار العلماني يرفض تأييد البابا لجمال مبارك


التيار العلماني يرفض تأييد البابا لجمال مبارك






يوسف رامز -




أعلن التيار العلمانى القبطى، رفضه لتصريحات البابا شنودة الثالث المتكررة حول تأييده لترشيح جمال مبارك للرئاسة، وقال فى بيان أصدره أمس السبت، إن التيار يرفض «دخول القيادة الكنسية لمعركة مختلقة، يروج فيها لتوريث الحكم فى مصر، بإعلانها التأكيد على تأييد اختيار الأستاذ جمال مبارك كرئيس قادم لمصر، واعتبار هذا موقفاً لأقباط مصر».

وأضاف البيان: « الدستور وفقاً للتعديلات الأخيرة أقر تعدد المرشحين للرئاسة وفق معايير محددة تتطلب وجود أكثر من مرشح، ومن حق الأستاذ جمال مبارك الترشح لهذا الموقع فى إطار منافسة حرة، وفق معايير وضوابط ديمقراطية وانتخابات شفافة ومحايدة ويبقى الحكم لصندوق الاقتراع، مع الوضع فى الاعتبار أن تصريحات السيد الرئيس حسنى مبارك تؤكد أن التوريث فرية لا أساس لها من الصحة وأنها لم تطرح للحوار أو النقاش على أى مستوى من المستويات».

 
وشدد التيار على رفضه اختزال الموقف القبطى ككل فى تصريح للقيادة الكنسية، لأن فى هذا افتئاتا على الحرية الشخصية فى الاختيار التى كفلها الدستور لكل المواطنين، لافتا إلى أن الأقباط موزعون بين الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة بعيداً عن الهوية الدينية أو المذهبية.



وأضاف: «لما كنا فى مجتمع يمر بمرحلة تراجع ثقافى وفكرى وروحى حدت به أن يوحد بين الشخص والكيان، فيحسب رأى قداسة البابا وإن كان سياسياً هو رأى الكنيسة، بالمخالفة لطبيعة الأمور، لذلك وفى هذا الإطار طالبنا مراراً الكنيسة ممثلة فى قداسة البابا والمجمع المقدس بعدم الخوض فى السياسة، ليس حجراً على حق البابا كمواطن مصرى مهموم بشأن الوطن، وإنما لسمو موقعه الذى يتجاوز الدخول فى معارك خلافية سياسية تعرضه للمؤاخذة وللتجريح، الأمر الذى يحسب عند قاعدة عريضة تجريحاً للكنيسة».


واعتبر التيار مطالبته بتوقف الكنيسة عن الدخول فى السياسة أمرا متسقا مع القواعد القانونية التى تمنع أفراد الهيئات ذات الصفة الحيادية والحساسة من العمل بالسياسة أو إبداء رأى أو اتخاذ موقف سياسى، مثل الشرطة والقوات المسلحة والقضاء، لوجوب تمتعها بالحياد.


ويعد التيار العلمانى أكبر جماعات المعارضة الكنسية، وقد عقد ثلاثة مؤتمرات على مدى أربعة أعوام وأصدر أعضاؤه عدة كتب أثارت الكثير من الجدل فى الكنيسة، حيث ظهر خلالها تأييد عدد من الرهبان والأساقفة وقطاع واسع من الأقباط للتيار.



إلى هذا أعلن الناشط المهجرى مايكل منير، المتحدث الرسمى باسم المجلس القبطى الدولى، أن المجلس يؤكد تأييده وتبنيه للحملة الحقوقية من أجل مطالبة رئيس الجمهورية بإقرار القانون الموحد لبناء دور العبادة لإنهاء حالة الاحتقان الطائفى ووضع نهاية لتلك الحوادث التى تقع بسبب بناء الأقباط لدور العبادة.

 
وبهذا يرتفع عدد المشاركين فى الحملة إلى 55 منظمة حقوقية منها 43 منظمة مصرية، و12 منظمة مهجرية من كندا والنمسا والولايات المتحدة وسويسرا
وأستراليا وهولندا وألمانيا وفرنسا.
 


Read more...

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

سحر عبد الرحمن تنفي اتهامات مجدي خليل باستبعاد نوال السعداوى تخوفا من أجهزة الدولة


سحر عبد الرحمن تنفي اتهامات مجدي خليل باستبعاد نوال السعداوى تخوفا من أجهزة الدولة





آخر تحديث: الجمعة 23 اكتوبر 2009 11:27 ص بتوقيت القاهرة


يوسف رامز -


اتهم الناشط المهجرى مجدى خليل الصحفية سحر عبدالرحمن، منسقة مبادرة التضامن المصرى من أجل مجتمع مدنى، بالتنسيق مع المفكر طارق حجى لاستبعاد نوال السعداوى من المبادرة لأنها وجه غير مقبول من الحكومة المصرية.


وفى بيان أصدره أمس الأول، تعقيبا على تغيب كل من د.نوال السعداوى، ود.وسيم السيسى وطارق حجى، عن الندوة التى دعا لها منتدى حريات الشرق الأوسط الذى يرأسه خليل، قال: «عند عقد الندوة اتصلنا بسحر عبد الرحمن منسقة المبادرة المصرية، وهى التى اقترحت أسماء حجى والسيسى، ومما يؤسف له أنها لم تبلغ الدكتورة نوال. وقد علمنا أنها رتبت مع الأستاذ طارق حجى وآخرين لاستبعاد السعداوى لأنها وجه غير مقبول لأجهزة الدولة».


فيما نفت سحر عبدالرحمن فى اتصال مع «الشروق» أن تكون قد عقدت مثل هذه الاتفاقات، وأضافت: «نوال السعداوى هى الأم الروحية للحركة المصرية، وهى مؤسسة التضامن العالمى من أجل مجمتع مدنى، لكنها ليست عضوة فى التضامن المصرى، الذى يحظى بخصوصية محلية». وقالت: «بالفعل اتصل بى خليل ورشحت له أسماء لحضور الندوة، لكن عدم حصوله على موافقتهم أمر يخصه، ولا يعنينى فى شىء».



من جهتها قالت الدكتورة نوال السعداوى فى اتصال مع «الشروق»: «لا علم لدىّ بما يحكيه مجدى خليل، وقد وصلنى بيانه بالفعل، لكنى لا أعتقد أن له أى أساس من الصحة، أنا ساهمت فى تأسيس التضامن العالمى من أجل مجمتع مدنى وكان هناك من حاول تشويه التضامن حتى نشرت إحدى الجرائد عنه تحت عنوان «دولة نوال وسحر»، وقد يكون هذا النشر سبب إزعاجا للأمن».



وأضافت: «أنا من البداية قلت إننى لن أدخل رسميا فى الجمعية التى ستسجل فى وزارة الشئون باسم المبادرة لأننى لا أريد أن أضع اسمى فى أوراق الإشهار، لأن أجهزة الدولة قد تعرقل هذا العمل، ولا أريد أن أكون رئيسة ولا عضوة فى الجمعية، أنا فقط أم روحية للفكرة، أما ندوة مجدى خليل فلم أعلم عنها أى شىء، وقد تلقيت مكالمة فى نفس يوم الندوة من خليل، وقال: نحن ننتظرك، فاعتذرت، ولا أعرف ما هو المصدر الذى قال له إن هناك محاولة لاستبعادى، ربما هذه شكوك لديه.




Read more...

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

البابا : لو قابلت رئيس إسرائيل في مباحثات سلام (سأسلم عليه)

البابا : لو قابلت رئيس إسرائيل في مباحثات سلام (سأسلم عليه)




آخر تحديث: الثلاثاء 20 اكتوبر 2009 9:23 م بتوقيت القاهرة




يوسف رامز -







اعتبر البابا شنودة الثالث أن الرئيس جمال عبدالناصر كان نقطة تحول فى تاريخ مصر الحديث، حيث حول مصر من الملكية للجمهورية، وأضاف أن جمال عبدالناصر كان يمتلك كاريزما وشهرة عالمية فكل البلدان فى العالم تعرف من هو جمال عبدالناصر، بالإضافة إلى كونه شخصية قوية واستطاع أن يتحدى دولا كبرى خاصة إنجلترا.







وأضاف، خلال الجزء الثانى من حواره مع برنامج مانشيت الذى يقدمه الإعلامى جابر القرموطى، أنه إذا قابل الرئيس الإسرائيلى فى أى مكان سوف يسلم عليه ويجلس معه ويحاوره من أجل السلام، مؤكدا فى الوقت ذاته أن إسرائيل تعلمت من حرب أكتوبر، واصفا إسرائيل بأنها لا تحب مصر ولكنها تحترمها».







وأضاف «ليس كل سلام باليد يكون سلاما بالقلب وإذا كان هناك حوار قد يفيد السلام أو الخير للبلد فلا مانع من الجلوس معه».




وقال: «صحيح إنها (إسرائيل) لا تحب مصر لكنها تحترمها وإن حدث خلاف يكون بسبب وساطة مصر فى عمليات السلام وليس بصورة خاصة لمصر، فالحرب مع إسرائيل انتهت ونحن لا نحاربها ولا هى تحاربنا».



ونفى البابا اعتزامه كتابة مذكراته، وأضاف أنه قابل السادات بعد أن أصبح «بطريرك» بعام واحد، حيث احتفى به الرئيس الراحل، «قال لى السادات أنا دارس جيد لتاريخ الكنيسة المصرية وأريد أن ترجع إلى أمجادها، لكن عندما حاولت تحقيق ذلك قامت الدنيا ولم تقعد، بمن فيها الرئيس».



وأضاف «اتفقت مع السادات على بناء 50 كنيسة سنويا فى عام 1973، حيث طلب منى السادات تحديد عدد الكنائس المطلوبة سنويا ووضع هو من عنده عشر كنائس، وبالفعل تم الاتفاق لتكون سنة 1973 أكثر سنة بنيت فيها كنائس إلى أن بدأت فى عصره بعض المقاومة لنا كأقباط، حتى سنة 1977 كانت الزيارة الأولى لى للولايات المتحدة الأمريكية وكانت بعد وصول الرئيس السادات إليها بأسبوع وجاء وقت مقابلتى مع الرئيس الأمريكى كارتر وقيل لى من تريد أن يدخل معك فى المقابلة فطلبت أن يكون سفيرنا هناك حتى يكون شاهدا على كلامى من بداية الجلسة إلى انتهائها حتى لا يقال إننى قلت كلاما لم أقله للرئيس الأمريكى».







وحول التطبيع مع إسرائيل وزيارة السادات للقدس قال «مبدئى ثابت لا نطبّع العلاقة مع إسرائيل فى ظل الاحتلال وحتى إن هاجمنى بعض الأقباط بشدة فى هذا القرار، وكان مبررهم هو القدس وموضوع التقديس فيه».







وعن الاتصال بينه وبين الرئيس مبارك قال: «الاتصال بينى وبين الرئيس كان يحدث عن طريق مكتب السكرتارية من خلال د. مصطقى الفقى أو ماجد عبدالفتاح وكانت العلاقة بهما جيدة جدا لكن الآن لا أعرف من هم سكرتارية الرئيس».







وجدد البابا رفضه لتدخل المحاكم المدنية فى قضايا الطلاق، معتبرا أن هناك خصوصية لتعاليم الطلاق والزواج فى الأرثذوكسية.









Read more...

البابا يجدد تأييده لجمال مبارك .. وينفي محاكمات الكهنة والأساقفة

البابا يجدد تأييده لجمال مبارك .. وينفي محاكمات الكهنة والأساقفة








يوسف رامز - محمد مصطفى عبد المجيد -


أكد البابا شنودة الثالث، استمرار خلافات الكنيسة مع محافظى المنيا والإسكندرية، مشيرا إلى اعتقاده أن المسئول المتعاون (فى إشارة إلى المحافظين) يستطيع أن يذلل كل العقبات من أجل حل المشكلات، بينما الرجل غير المتعاون يخلق المشكلات والعقبات دون مبرر.



وجدد البابا تصريحاته حول مساندته الشخصية لجمال مبارك فى حالة ترشحه للرئاسة، وقال: «هل هناك من هو أكفأ منه، أم أن التنافس ضد مجهول»؟، وأضاف «فى مصر لا يمكن التحدث عن وصول الأقلية إلى الحكم، يمكن أن يترشح من يريد لكن الرئاسة ستظل فى يد الأغلبية المسلمة».



وشدد البابا ــ فى تصريحات أدلى بها أمس الأول لبرنامج مانشيت الذى يقدمه الإعلامى جابر القرموطى على فضائية أون تى فى ــ على استقرار المجلس الملّى نافيا أن تكون هناك نية لاستقالة وكيل المجلس الدكتور ثروت باسيلى من منصبه، وهو ما سبق أن أكده الدكتور باسيلى فى تصريحات لـ«الشروق».



كما جدد البابا شكواه من صعوبة الحصول على تصاريح ببناء الكنائس، مشيرا إلى تعطل جميع المشروعات التى صيغت من أجل إصدار قانون موحد لدور العبادة.



وفى الإسكندرية نفى البابا شنودة الثالث، خلال عظته بمقر البابوية بالكنيسة المرقسية مساء أمس الأول، وجود محاكمات لبعض الكهنة وهو ما ردده الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس فى محاضرة مسجلة خلال مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم.



كما نفى الأنبا شنودة أن تكون هناك نية لمحاكمة الأنبا أرميا عضو سكرتارية البابا كما رددت مصادر بالكاتدرائية، وأضاف: «لم يقدم أحد ضد الأنبا أرميا أى تقارير تحوى أى مخالفات بالمركز الثقافى الذى يشرف عليه».



وطالب البابا رجال الكنيسة بالحرص فى أثناء الكلام إلى وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن تسوية الحسابات الشخصية تشوه صورة الكنيسة.



وفى سياق متصل أكد مصدر كنسى لـ«الشروق» أن الصراعات داخل أجنحة سكرتارية البابا أدت إلى ترديد كل منها للإشاعات حول الآخر بمساعدة مسانديها من المحامين الأقباط ورجال المجلس الملى، وهو الأمر الذى وصل إلى حد إصدار المحامى ممدوح رمزى بيانا يعلن فيه استقالة الدكتور ثروت باسيلى من سكرتارية المجلس الملى. بينما روج أساقفة لشائعات حول تورط الأنبا يؤانس فى شائعة وفاة البابا، وأكد آخرون شائعات حول تورط الأنبا أرميا فى مخالفات مالية، بينما أكد الأنبا بيشوى أن هناك محاكمات يعدها البابا لعدد من الكهنة المقربين من الأنبا يؤانس، وهو ما نفاه البابا فى محاضرتين بالقاهرة والإسكندرية.



وطالب البابا، خلال عظته بالإسكندرية، فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، تريد الزواج من شخص رسولى يتبع المذهب البروتستانتى، بالابتعاد عنه نظرا لاختلاف طقوس الصلاة وقال لها «اتقى الله وربنا سيرسل لك واحدا من مذهبك».




آخر تحديث: الثلاثاء 20 اكتوبر 2009 10:46 ص بتوقيت القاهرة

Read more...

الأحد، 18 أكتوبر 2009

البابا شنودة يحتفل بعيد ميلاده مع الوزراء والسفراء ويدعو لعدم استخدام كلمة



البابا شنودة يحتفل بعيد ميلاده مع الوزراء والسفراء ويدعو لعدم استخدام كلمة


(أقباط المهجر)




بقلم : يوسف رامز



احتفل البابا شنودة الثالث بعيد ميلاده السادس والثمانين، والموافق الاثنين 17 أغسطس، فى حضور عدد كبير من الوزراء والسفراء والقناصل والإعلاميين والفنانين والشخصيات العامة،

فى اللقاء الذى نظمه رجل الأعمال القبطى هانى عزيز مساء أمس الأول الثلاثاء من خلال نادى ليونز مصر.
حضر الحفل الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للمجالس النيابية والشئون القانونية وعائشة عبدالهادى وزيرة القوى العاملة والهجرة والسفير أحمد رزق المساعد الأول، وحمدى رزق رئيس تحرير المصور.
وشدد البابا شنودة فى كلمته خلال الاحتفال على ضرورة الكف عن استعمال كلمة «أقباط المهجر» وقال: «بل هم الأقباط فى المهجر، والأغلبية الساحقة منهم شديدو الانتماء لمصر وحريصون على مصلحتها»، مشددا على تأكيده الدائم على ضرورة إظهار حرصهم على مصر خلال زياراته المتكررة لأمريكا.
وأضاف خلال حديث ألقاه عن قيمة الحرية: «الله خلقنا أحرارا وولدنا أحرارا، لكن الحرية لا تعنى أن يتعدى الإنسان على حرية الآخرين أو النظام العام أو القانون، والحرية غير المنضبطة تصطدم بالجميع» وقدمت فرقة الشيخ الهلباوى تواشيح دينية إسلامية، كما قدمت مجموعة المرتل إبراهيم عياد تراتيل قبطية واشتركا معا فى أداء أغنية وطنية.









Read more...

مايكل منير يسبق أوباما إلى القاهرة .. ورشيد يوقع على اتفاق مشاركة اقتصادية مع واشنطن

مايكل منير يسبق أوباما إلى القاهرة .. ورشيد يوقع على اتفاق مشاركة اقتصادية مع واشنطن




يصل الناشط المهجرى ورئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة مايكل منير إلى القاهرة قبيل زيارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما للقاهرة، والمقرر لها الأربعاء لحضور كلمة أوباما، التى يوجهها للعالم الإسلامى من جامعة القاهرة.
وأكدت مصادر من «المجلس القبطى الدولى لمنظمات ونشطاء العمل الحقوقى القبطى»، الذى يحركه مايكل منير، أن الناشط الحقوقى طالب بالمجئ مع أوباما تعويضا عن لقاء كان مقررا مع الرئيس مبارك خلال زيارته، التى تأجلت لواشنطن، وحصل على موافقة بحضور كلمة أوباما فى الجامعة، بينما لم يتأكد بعد ما إذا ما كان سيلتقى مبارك فى القاهرة.
من جهته أكد الناشط المهجرى مدحت قلادة سكرتير اتحاد منظمات أقباط أوروبا فى اتصال مع الشروق من سويسرا أن الاتحاد الذى يضم ممثلين عن منظمات عشر دول أوروبية سيصدر بيانا تزامنا مع كلمة أوباما فى القاهرة يوضح خلالها مطالب الأقباط وما يتعرضون له من انتهاكات أمام العالم.
وأضاف: «نحن لا نراهن على أوباما أو أمريكا كلها أو أى دولة أوروبية، لكن حركات حقوق الإنسان فى كل العالم ستكون معنا فى هذا اليوم».
ولواشنطن صرح وزير الخارجية أحمد أبوالغيط بأن خطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما الأسبوع القادم فى القاهرة، يعكس إدراكا بوجود خطأ فى علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامى، وقال: هذه الخطوة مهمة للغاية وبناءة بسبب إدراك الرئيس الأمريكى لضرورة إصلاح هذه العلاقات.
جاء ذلك خلال مقابلة لأبوالغيط مع محطة «إن بى آر» الإذاعية الأمريكية، أضاف فيها أنه جاء لواشنطن لنستطلع ونسمع ما تفكر فيه الإدارة الأمريكية بخصوص الشرق الأوسط، ونتعرف على الرؤية الجديدة لعملية السلام، وأكد الوزير أهمية الدور المصرى لحل الصراع الفلسطينى ــ الإسرائيلى، وأن محور عملية الصراع ترتكز على حل الدولتين، وذكر أبو الغيط أن القضية الفلسطينية تسببت فى عجز منطقة الشرق الأوسط، وهى لب كل المشكلات فى المنطقة من العالم.. ويهمنا أن نعرف ما هو تصور أمريكا للغاية النهائية والشكل النهائى لحل الصراع.
من جانب آخر ، وقعت مصر والولايات المتحدة الأمريكية يوم الأربعاء بواشنطن اتفاقا لإقامة مشاركة استراتيجية اقتصادية بين البلدين فى المرحلة المقبلة، ووقع عن الجانب المصرى المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، وعن الجانب الأمريكى رون كيرك الممثل التجارى الأمريكى.
وأعلن رشيد أن هذا الاتفاق يتضمن خطة عمل حول التجارة والاستثمار على جميع المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، وتتضمن الخطة أيضا تشكيل مجموعة عمل بينها لتسهيل التجارة وحقوق الملكية الفكرية وقطاع الخدمات وتكنولوجيا المعلومات والبيئة والعمالة والطاقة المتجددة، كما تم الاتفاق على ضم محافظتى المنيا وبنى سويف إلى بروتوكول الكويز QIZ لتستفيد صادرات المحافظتين من مزايا بروتوكول المناطق الصناعية. المؤهلة.


واشنطن - محمد المنشاوي - القاهرة - يوسف رامز - جريدة الشروق


المصدر



Read more...

الفجوة‏ ‏الكبري‏ ‏بين‏ ‏الأجور‏ ‏والأسعار‏ ‏تهدد‏ ‏حاضر‏ ‏مصر‏ ‏ومستقبلها

الخبير‏ ‏الاقتصادي‏ ‏أحمد‏ ‏النجار‏ ‏في‏ ‏صالون‏ ‏المواطنة
الفجوة‏ ‏الكبري‏ ‏بين‏ ‏الأجور‏ ‏والأسعار‏ ‏تهدد‏ ‏حاضر‏ ‏مصر‏ ‏ومستقبلها




سامح‏ ‏سامي‏ - ‏حنان‏ ‏فكري‏ - ‏يوسف‏ ‏رامز


عجوز‏ ‏يقف‏ ‏في‏ ‏الطرقات‏ ‏كل‏ ‏مساء‏. ‏يبدو‏ ‏للناظرين‏ ‏كفيف‏ ‏البصر‏ ‏لكنه‏ ‏يري‏. ‏يمد‏ ‏يديه‏ ‏طالبا‏ ‏الإحسان‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏ساقت‏ ‏إليه‏ ‏الأقدار‏ ‏قوة‏ ‏من‏ ‏الشرطة‏ ‏مكلفة‏ ‏بالقبض‏ ‏علي‏ ‏المتسولين‏ ‏فافتضح‏ ‏أمره‏. ‏إذ‏ ‏أنه‏ ‏موظف‏ ‏كبير‏ ‏في‏ ‏الحكومة‏. ‏دفعه‏ ‏ضيق‏ ‏ذات‏ ‏اليد‏ ‏للتسول‏, ‏وحينما‏ ‏وقف‏ ‏أما‏ ‏القاضي‏ ‏ليجازي‏ ‏عن‏ ‏فعلته‏ ‏قال‏ ‏له‏: ‏ماكانش‏ ‏قدامي‏ ‏غير‏ ‏حلين‏ ‏علشان‏ ‏أعلم‏ ‏أولادي‏ ‏وأجوز‏ ‏بناتي‏ ‏إما‏ ‏أسرق‏ ‏أو‏ ‏أشحت‏ ‏وفضلت‏ ‏الثانية‏ ‏هذا‏ ‏مضمون‏ ‏ما‏ ‏جاء‏ ‏في‏ ‏قصة‏ ‏الموظفون‏ ‏في‏ ‏الأرض‏ ‏للكاتب‏ ‏بهجت‏ ‏قمر‏ ‏التي‏ ‏تم‏ ‏إنتاجها‏ ‏كفيلم‏ ‏سينمائي‏ ‏منذ‏ ‏ما‏ ‏يقرب‏ ‏من‏ ‏ربع‏ ‏قرن‏ ‏أي‏ ‏في‏ ‏نهاية‏ ‏الثمانينيات‏, ‏والمأخوذة‏ ‏عن‏ ‏رائعة‏ ‏عميد‏ ‏الأدب‏ ‏العربي‏ ‏طه‏ ‏حسين‏ ‏المعذبون‏ ‏في‏ ‏الأرض‏ - ‏الذي‏ ‏عالج‏ ‏فيها‏ ‏تداعيات‏ ‏الفقر‏ ‏وتدني‏ ‏الأجور‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏ما‏ ‏قبل‏ ‏الثورة‏ - ‏الأربعينيات‏ - ‏محملا‏ ‏الدولة‏ ‏المسئولية‏ ‏متعاطفا‏ ‏مع‏ ‏المواطن‏ ‏إذ‏ ‏قال‏: ‏الموظف‏ ‏ذو‏ ‏الدخل‏ ‏المحدود‏ ‏عاجز‏ ‏أن‏ ‏يجد‏ ‏في‏ ‏مرتبه‏ ‏الضئيل‏ ‏ما‏ ‏يرضي‏ ‏أيسر‏ ‏ما‏ ‏تحتاج‏ ‏الأسرة‏ ‏لتعيش‏ ‏فيستدين‏ ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏يجد‏ ‏إلي‏ ‏الاستدانة‏ ‏سبيلا‏, ‏ويلتمس‏ ‏الإحسان‏ ‏فلا‏ ‏يظفر‏ ‏بما‏ ‏يلتمس‏ ‏منه‏ ‏الإحسان‏ ‏فليس‏ ‏أمامه‏ ‏إذا‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏يقترف‏ ‏الإثم‏ ‏ليعيش‏ ‏القانون‏ ‏له‏ ‏بالمرصاد‏ ‏إذا‏ ‏عليه‏ ‏بالصبر‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يطعم‏ ‏الجائع‏ ‏ولا‏ ‏يكسو‏ ‏العاري‏ ‏ولا‏ ‏يداوي‏ ‏المريض‏.‏ إذا‏ ‏فمسلسل‏ ‏تدني‏ ‏الأجور‏ ‏مقارنة‏ ‏بارتفاع‏ ‏الأسعار‏ ‏المعيشية‏ ‏متصل‏ ‏منذ‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏نصف‏ ‏قرن‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏وصل‏ ‏الآن‏ ‏ذروته‏ ‏والأمر‏ ‏في‏ ‏طور‏ ‏الانفجار‏ ‏بعدما‏ ‏ظهرت‏ ‏أزمة‏ ‏رغيف‏ ‏العيش‏ ‏وارتفاع‏ ‏أسعار‏ ‏الحبوب‏ ‏وتفاقمت‏ ‏أزمة‏ ‏الأسمنت‏ ‏وتلاها‏ ‏جنون‏ ‏الحديد‏, ‏وما‏ ‏صاحب‏ ‏ذلك‏ ‏من‏ ‏ارتفاع‏ ‏في‏ ‏قيمة‏ ‏العقارات‏ ‏بما‏ ‏كان‏ ‏له‏ ‏أسوأ‏ ‏الأثر‏ ‏علي‏ ‏الأوضاع‏ ‏الاجتماعية‏ ‏فخلف‏ ‏شعورا‏ ‏بين‏ ‏الناس‏ ‏بأن‏ ‏الفقراء‏ ‏يزدادون‏ ‏فقرا‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الأوضاع‏ ‏الراهنة‏.‏ ومع‏ ‏تصاعد‏ ‏حدة‏ ‏الغلاء‏.. ‏وانفلات‏ ‏الأسعار‏ ‏في‏ ‏الفترة‏ ‏الأخيرة‏, ‏وما‏ ‏صاحبها‏ ‏من‏ ‏مطالب‏, ‏من‏ ‏أغلب‏ ‏الفئات‏ ‏الاجتماعية‏ ‏لزيادة‏ ‏الأجور‏ ‏لتتناسب‏ ‏مع‏ ‏تلك‏ ‏الزيادات‏ ‏المهولة‏ ‏في‏ ‏الأسعار‏ ‏قرر‏ ‏صالون‏ ‏المواطنة‏ - ‏الذي‏ ‏تعقده‏ ‏جريدة‏ ‏وطني‏ ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏لجنة‏ ‏الحريات‏ ‏بنقابة‏ ‏الصحفيين‏ ‏برئاسة‏ ‏الكاتب‏ ‏محمد‏ ‏عبدالقدوس‏ - ‏فتح‏ ‏هذا‏ ‏الملف‏ ‏مستضيفا‏ ‏الخبير‏ ‏الاقتصادي‏ ‏أحمد‏ ‏سيد‏ ‏النجار‏ - ‏الباحث‏ ‏في‏ ‏مركز‏ ‏الأهرام‏ ‏للدراسات‏ ‏الاستراتيجية‏ - ‏وكان‏ ‏له‏ ‏باع‏ ‏في‏ ‏كشف‏ ‏الانحرافات‏ ‏والفساد‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏ ‏لمناقشة‏ ‏أسباب‏ ‏الأزمة‏, ‏وكيفية‏ ‏الوصول‏ ‏إلي‏ ‏حلول‏ ‏يشعر‏ ‏معها‏ ‏المواطن‏ ‏البسيط‏ ‏برفع‏ ‏الغبن‏ ‏الواقع‏ ‏عليه‏ ‏منذ‏ ‏عقود‏.‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏الأمور‏ ‏الاقتصادية‏ ‏من‏ ‏الأشياء‏ ‏المتخصصة‏ ‏التي‏ ‏دائما‏ ‏ما‏ ‏تحتاج‏ ‏إزاحة‏ ‏النقاب‏ ‏عنها‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏ما‏ ‏يدور‏ ‏من‏ ‏تضارب‏ ‏في‏ ‏المعلومات‏ ‏حول‏ ‏الأزمات‏ ‏المتعددة‏ ‏التي‏ ‏أصابت‏ ‏المجتمع‏ ‏المصري‏.. ‏تري‏ ‏ما‏ ‏أسباب‏ ‏تلك‏ ‏الأزمات‏, ‏وتاريخها؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏دائما‏ ‏ما‏ ‏تحدد‏ ‏الطبقة‏ ‏العليا‏ ‏مستوي‏ ‏الأداء‏ ‏الاقتصادي‏ ‏في‏ ‏المجتمعات‏, ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏يدعونا‏ ‏لتحليل‏ ‏تلك‏ ‏الطبقة‏ ‏عبر‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏الخمسين‏ ‏سنة‏ ‏الأخيرة‏. ‏ففي‏ ‏الستينيات‏ ‏قضت‏ ‏الطبقة‏ ‏الحاكمة‏ ‏العليا‏ ‏علي‏ ‏الرأسمالية‏ ‏ثم‏ ‏تضاءلت‏ ‏الثقافة‏ ‏الاستثمارية‏ ‏للتعامل‏ ‏مع‏ ‏البورصة‏ ‏المصرية‏ ‏حتي‏ ‏انتهت‏ ‏فوصل‏ ‏الأمر‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏من‏ ‏يقوم‏ ‏بالمشروعات‏ ‏من‏ ‏لديهم‏ ‏تراكم‏ ‏مالي‏ ‏ومعظمهم‏ ‏ممن‏ ‏عملوا‏ ‏في‏ ‏المجالات‏ ‏غير‏ ‏المشروعة‏ ‏السلاح‏ - ‏المخدرات‏, ‏وبالتالي‏ ‏جاء‏ ‏الانفتاح‏ ‏الاقتصادي‏ ‏في‏ ‏السبعينيات‏. ‏القادم‏ ‏من‏ ‏رحم‏ ‏الاقتصاد‏ ‏الأسود‏ ‏ومحمل‏ ‏بثقافة‏ ‏الخبطة‏.‏ جاء‏ ‏ذلك‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏كان‏ ‏الوضع‏ ‏في‏ ‏أيام‏ ‏عبدالناصر‏ ‏عكس‏ ‏ذلك‏ ‏تماما‏, ‏فرغم‏ ‏تحفظاتي‏ ‏علي‏ ‏شخص‏ ‏عبدالناصر‏ ‏إلا‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏رجلا‏ ‏قادما‏ ‏من‏ ‏عالم‏ ‏الأساطير‏ ‏في‏ ‏مسألة‏ ‏محاربة‏ ‏الفساد‏, ‏لكنه‏ ‏حاربه‏ ‏بشخصه‏ ‏فلم‏ ‏يبن‏ ‏نظاما‏ ‏لمواجهة‏ ‏هذا‏ ‏الفساد‏ ‏لأن‏ ‏المؤسسات‏ ‏كانت‏ ‏تابعة‏ ‏للسلطة‏ ‏التنفيذية‏ ‏أي‏ ‏له‏ ‏شخصيا‏, ‏وعندما‏ ‏غاب‏ ‏الرجل‏ ‏غابت‏ ‏المواجهة‏, ‏وتغولت‏ ‏السلطة‏ ‏التنفيذية‏ ‏علي‏ ‏السلطة‏ ‏التشريعية‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏انتهي‏ ‏الأمر‏ ‏بانفجار‏ ‏الفساد‏.‏ كانت‏ ‏أهم‏ ‏نتائج‏ ‏رأسمالية‏ ‏الدولة‏ ‏في‏ ‏الستينيات‏ ‏دورها‏ ‏العظيم‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏السد‏ ‏العالي‏ - ‏أعظم‏ ‏مشاريع‏ ‏القرن‏ ‏العشرين‏ - ‏باعتباره‏ ‏غير‏ ‏مصير‏ ‏شعب‏ ‏كامل‏ ‏لأنه‏ ‏مشروع‏ ‏بنية‏ ‏أساسية‏.. ‏إذا‏ ‏كانت‏ ‏الرأسمالية‏ ‏تعمل‏ ‏لصالح‏ ‏الأمة‏ ‏وليس‏ ‏لصالح‏ ‏أفراد‏, ‏أما‏ ‏ما‏ ‏يحدث‏ ‏حاليا‏ ‏فهو‏ ‏قيام‏ ‏الدولة‏ ‏بإدارة‏ ‏الأصول‏ ‏العامة‏ ‏لمصلحة‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الأشخاص‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏إهدار‏ ‏المال‏ ‏العام‏ ‏هو‏ ‏السبيل‏ ‏الوحيد‏ ‏لتحقيق‏ ‏تلك‏ ‏المصالح‏, ‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏حدث‏ ‏تحديدا‏ ‏في‏ ‏برنامج‏ ‏الخصخصة‏ ‏الأخير‏ ‏وهو‏ ‏الفساد‏ ‏الأعظم‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏مصر‏, ‏وبذلك‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏نتوقع‏ ‏عدالة‏ ‏في‏ ‏توزيع‏ ‏الأجور‏ ‏أو‏ ‏نموا‏ ‏في‏ ‏الاقتصاد‏, ‏فما‏ ‏يحدث‏ ‏هو‏ ‏التراجع‏ ‏مقارنة‏ ‏بمعدلات‏ ‏النمو‏ ‏في‏ ‏الدول‏ ‏الأخري‏, ‏ففي‏ ‏عام‏ 1965 ‏كان‏ ‏الناتج‏ ‏المحلي‏ 5.1 ‏مليار‏ ‏دولار‏ ‏مقابل‏ 3 ‏مليارات‏ ‏في‏ ‏كوريا‏, ‏أما‏ ‏في‏ ‏عام‏ 2006 ‏كان‏ ‏الناتج‏ ‏المحلي‏ 101 ‏مليار‏ ‏دولار‏ ‏مقابل‏ 888 ‏مليار‏ ‏دولار‏ ‏لكوريا‏.‏ لم‏ ‏يقف‏ ‏الأمر‏ ‏عند‏ ‏هذا‏ ‏الحد‏ ‏بل‏ ‏أصبح‏ ‏اقتصادنا‏ ‏معتمدا‏ ‏علي‏ ‏صناعات‏ ‏التجميع‏ ‏القائمة‏ ‏علي‏ ‏كون‏ ‏المصري‏ ‏وكيلا‏ ‏لشريك‏ ‏أجنبي‏, ‏ووصل‏ ‏الاستيراد‏ ‏من‏ ‏الخارج‏ ‏إلي‏ 40 ‏مليار‏ ‏دولار‏ ‏في‏ ‏السنة‏ ‏الأخيرة‏, ‏كما‏ ‏وصل‏ ‏العجز‏ ‏في‏ ‏الميزان‏ ‏التجاري‏ ‏إلي‏ 20.1 ‏مليار‏ ‏دولار‏ ‏وفقا‏ ‏للبيانات‏ ‏الرسمية‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏تعبر‏ ‏عن‏ ‏الحقيقة‏ ‏في‏ ‏معظمها‏.‏ عيال‏ ‏الدولة‏!‏ بذلك‏ ‏نصل‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏الطبقة‏ ‏الحاكمة‏ ‏هي‏ ‏القوة‏ ‏المؤثرة‏ ‏في‏ ‏الاقتصاد‏ ‏المصري‏, ‏وتلك‏ ‏الطبقة‏ ‏لها‏ ‏روافد‏ ‏هي‏ ‏الرافد‏ ‏البيروقراطي‏ ‏والفساد‏ ‏جزء‏ ‏أساسي‏ ‏من‏ ‏تكوينه‏, ‏ورافد‏ ‏قادم‏ ‏من‏ ‏عالم‏ ‏الاقتصاد‏ ‏الأسود‏ ‏ورافد‏ ‏آخر‏ ‏يسمي‏ ‏عيال‏ ‏الدولة‏. ‏إذ‏ ‏أصبح‏ ‏البعض‏ ‏رجال‏ ‏أعمال‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏أقطعتهم‏ ‏الدولة‏ ‏مساحات‏ ‏شاسعة‏ ‏من‏ ‏أراضيها‏ ‏بأسعار‏ ‏زهيدة‏ ‏فتحولوا‏ ‏بين‏ ‏عشية‏ ‏وضحاها‏ ‏لمالكي‏ ‏ثروات‏ ‏هائلة‏, ‏أو‏ ‏من‏ ‏تركتهم‏ ‏الدولة‏ ‏لينهبوا‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏أسعار‏ ‏احتكارية‏ ‏لسلع‏ ‏بعينها‏ ‏دون‏ ‏فرض‏ ‏ضرائب‏ ‏أو‏ ‏حماية‏ ‏للمستهلك‏ ‏وهكذا‏ ‏أصبحوا‏ ‏أثرياء‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏علاقاتهم‏ ‏بالنخبة‏ ‏الحاكمة‏ ‏البيروقراطية‏.‏ هذا‏ ‏التكوين‏ ‏المشوه‏ ‏والمثير‏ ‏للإحباط‏ ‏لا‏ ‏يدفعنا‏ ‏لليأس‏ ‏لأننا‏ ‏مع‏ ‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏لا‏ ‏ننكر‏ ‏وجود‏ ‏طبقة‏ ‏متوسطة‏ ‏يمكنها‏ ‏عمل‏ ‏ثروات‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏اقتصاد‏ ‏نظيف‏.‏ تدني‏ ‏الأجور هذا‏ ‏ينقلنا‏ ‏إلي‏ ‏الوضع‏ ‏الراهن‏ ‏لنبدأ‏ ‏من‏ ‏حيث‏ ‏تنشغل‏ ‏مصر‏ ‏كلها‏ ‏الآن‏ ‏بموضوع‏ ‏الأسعار‏ ‏خاصة‏ ‏أسعار‏ ‏الغذاء‏ ‏والتي‏ ‏زادت‏ ‏بنسبة‏ 70% ‏خلال‏ ‏العام‏ ‏الماضي‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏ظلت‏ ‏الأجور‏ ‏كمال‏ ‏هي‏, ‏ورغم‏ ‏أن‏ ‏الدولة‏ ‏هي‏ ‏المسئولة‏ ‏عن‏ ‏تحديد‏ ‏الأسعار‏ ‏والأجور‏ ‏وحماية‏ ‏المستهلك‏ ‏نجدها‏ ‏لا‏ ‏تفعل‏ ‏شيئا‏ ‏مطلقا‏ ‏وتنسحب‏ ‏تماما‏, ‏وذلك‏ ‏علامة‏ ‏رئيسية‏ ‏علي‏ ‏فساد‏ ‏النظام‏, ‏الذي‏ ‏يعلم‏ ‏تماما‏ ‏أن‏ ‏الأجر‏ ‏النقدي‏ ‏الذي‏ ‏يتلقاه‏ ‏الشخص‏ ‏أجرا‏ ‏اسميا‏ ‏بينما‏ ‏الأجر‏ ‏الحقيقي‏ ‏هو‏ ‏ما‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يشتريه‏ ‏الأجر‏ ‏النقدي‏ ‏من‏ ‏سلع‏.‏ بالقياس‏ ‏علي‏ ‏عام‏ 1952 ‏كان‏ ‏أجر‏ ‏عامل‏ ‏التراحيل‏ 12 ‏قرشا‏ ‏في‏ ‏اليوم‏ ‏أي‏ ‏يستطيع‏ ‏شراء‏ 37 ‏كيلو‏ ‏لحم‏ ‏شهريا‏ ‏أما‏ ‏الآن‏ ‏فأجر‏ ‏الخريج‏ ‏الجديد‏ 200 ‏جنيه‏ ‏شهريا‏ ‏لا‏ ‏تشتري‏ ‏سوي‏ 6 ‏كيلو‏ ‏لحم‏ ‏دون‏ ‏الوضع‏ ‏في‏ ‏الاعتبار‏ ‏إعالة‏ ‏الأسرة‏ ‏أو‏ ‏الرغبة‏ ‏في‏ ‏الزواج‏. ‏إذا‏ ‏هناك‏ ‏انهيار‏ ‏في‏ ‏الأجور‏ ‏الحقيقية‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏فينتشر‏ ‏الفقر‏, ‏يدعم‏ ‏ذلك‏ ‏ضعف‏ ‏سياسات‏ ‏الدعم‏, ‏البيانات‏ ‏الرسمية‏ ‏المسلمة‏ ‏للبنك‏ ‏الدولي‏ ‏تشير‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏نسبة‏ ‏الدعم‏ ‏والتحويلات‏ ‏في‏ ‏مصر‏ 4.1% ‏من‏ ‏الناتج‏ ‏المحلي‏ ‏بينما‏ ‏تصل‏ ‏في‏ ‏أمريكا‏ ‏إلي‏ 12.9% ‏وفي‏ ‏بريطانيا‏ ‏إلي‏ 23% ‏وتونس‏ 10% ‏مما‏ ‏يتضح‏ ‏معه‏ ‏أن‏ ‏مصر‏ ‏أقل‏ ‏دولة‏ ‏تمنح‏ ‏شعبها‏ ‏دعما‏.‏ وموضوع‏ ‏الدعم‏ ‏إجمالا‏ ‏يحتاج‏ ‏إصلاحا‏, ‏ولنا‏ ‏في‏ ‏أزمة‏ ‏الخبز‏ ‏أكبر‏ ‏مثال‏.. ‏فالدولة‏ ‏تدعم‏ ‏حصص‏ ‏المخابز‏ ‏والمفترض‏ ‏أنها‏ ‏تدعم‏ ‏المواطن‏ ‏وليس‏ ‏التاجر‏ ‏الذي‏ ‏يجور‏ ‏علي‏ ‏حق‏ ‏المواطن‏ ‏ويتاجر‏ ‏في‏ ‏السوق‏ ‏السوداء‏, ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الصدد‏ ‏أصدر‏ ‏حزب‏ ‏التجمع‏ ‏كتابا‏ ‏حول‏ ‏فصل‏ ‏الإنتاج‏ ‏عن‏ ‏التوزيع‏ ‏بحيث‏ ‏يتم‏ ‏تصنيع‏ ‏الخبز‏ ‏وبيعه‏ ‏للمنافذ‏ ‏الحكومية‏ ‏بسعره‏ ‏الحقيقي‏ ‏دون‏ ‏دعم‏, ‏ثم‏ ‏تقوم‏ ‏المنافذ‏ ‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏المخابز‏ ‏ببيعه‏ ‏مدعوما‏ ‏للشعب‏. ‏المسألة‏ ‏تحتاج‏ ‏فقط‏ ‏لتنظيم‏ ‏غير‏ ‏فاسد‏.‏ في‏ ‏ظل‏ ‏الأجواء‏ ‏السائدة‏ ‏أصبح‏ ‏البعض‏ ‏يسعي‏ ‏بشكل‏ ‏أو‏ ‏بآخر‏ ‏لتوفير‏ ‏احتياجاته‏ ‏مما‏ ‏خلق‏ ‏الفساد‏ ‏الصغير‏ ‏الذي‏ ‏يخلق‏ ‏عادة‏ ‏التسامح‏ ‏مع‏ ‏الفساد‏ ‏الكبير‏, ‏أما‏ ‏البعض‏ ‏الآخر‏ ‏وجد‏ ‏ضالته‏ ‏المنشودة‏ ‏في‏ ‏السفر‏ ‏إلي‏ ‏الخارج‏, ‏وهو‏ ‏من‏ ‏أخطر‏ ‏الأمور‏ ‏التي‏ ‏حدثت‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏لأن‏ ‏فتح‏ ‏باب‏ ‏الهجرة‏ ‏فكك‏ ‏المجتمع‏ ‏المصري‏. ‏وبدلا‏ ‏من‏ ‏مواجهة‏ ‏التغيرات‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏إيجاد‏ ‏مصالح‏ ‏مشتركة‏ ‏تربط‏ ‏الناس‏ ‏أصبح‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏يبحث‏ ‏كيف‏ ‏ينجو‏ ‏بنفسه‏, ‏وسادت‏ ‏الفردية‏. ‏ثم‏ ‏تشبعت‏ ‏السوق‏ ‏الخارجية‏ ‏بالعمالة‏ ‏المصرية‏ ‏فلفظتها‏, ‏وظهرت‏ ‏رحلات‏ ‏الموت‏ ‏للراغبين‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏بالخارج‏ ‏مما‏ ‏أعاد‏ - ‏لحسن‏ ‏الحظ‏ - ‏التفكير‏ ‏بشكل‏ ‏اجتماعي‏ ‏يتصاعد‏ ‏حاليا‏ ‏في‏ ‏موجات‏ ‏متتالية‏ ‏لمواجهة‏ ‏ما‏ ‏يحدث‏.‏ أسباب‏ ‏الغلاء فيما‏ ‏يتعلق‏ ‏بالأسباب‏ ‏المؤدية‏ ‏لتهور‏ ‏الأسعار‏ ‏فيمكن‏ ‏تلخيصها‏ ‏في‏ ‏اعتماد‏ ‏مصر‏ ‏علي‏ ‏الخارج‏ ‏في‏ ‏استيراد‏ ‏الحبوب‏ ‏وبالتالي‏ ‏أية‏ ‏زيادة‏ ‏خارجية‏ ‏في‏ ‏الأسعار‏ ‏تؤثر‏ ‏علينا‏, ‏كذلك‏ ‏انخفاض‏ ‏وارتباط‏ ‏مصر‏ ‏بأسعار‏ ‏السلع‏ ‏المستوردة‏ ‏من‏ ‏بلدان‏ ‏خارج‏ ‏المنطقة‏ ‏الدولارية‏ ‏رغم‏ ‏ارتباط‏ ‏الجنيه‏ ‏بالدولار‏. ‏وبالتالي‏ ‏فالواردات‏ ‏من‏ ‏دول‏ ‏اليورو‏ ‏والين‏ ‏والتي‏ ‏تمثل‏ 40% ‏من‏ ‏وارداتنا‏ ‏تأتي‏ ‏بأسعار‏ ‏مرتفعة‏ ‏وعلي‏ ‏مصر‏ ‏أن‏ ‏تربط‏ ‏الجنيه‏ ‏بسلة‏ ‏عملات‏ ‏أساسية‏ ‏وليس‏ ‏الدولار‏ ‏فقط‏ ‏لتحقق‏ ‏نوعا‏ ‏من‏ ‏الرشد‏ ‏الاقتصادي‏.‏ كذلك‏ ‏انخفاض‏ ‏الفائدة‏ ‏البنكية‏ ‏والتي‏ ‏أصبحت‏ ‏فائدة‏ ‏سلبية‏. ‏فمعدل‏ ‏التضخم‏ ‏وصل‏ 10.9% ‏في‏ ‏حين‏ ‏أن‏ ‏سعر‏ ‏الفائدة‏ ‏في‏ ‏البنوك‏ ‏وصل‏ 8.5% ‏والفائدة‏ ‏السلبية‏ ‏هي‏ ‏الفارق‏ ‏بين‏ ‏الـ‏ 10.9% ‏والـ‏ 8.5%. ‏إذا‏ ‏لدينا‏ ‏خسارة‏ ‏فادحة‏ ‏من‏ ‏الإيداع‏ ‏في‏ ‏البنوك‏. ‏الأمر‏ ‏الذي‏ ‏يفتح‏ ‏أبواب‏ ‏جهنم‏ ‏ويعيد‏ ‏للسوق‏ ‏شركات‏ ‏توظيف‏ ‏الأموال‏ ‏واللجوء‏ ‏للمضاربة‏ ‏علي‏ ‏الأراضي‏ ‏والعقارات‏ ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏مؤخرا‏.‏ الحديد‏ ‏والأسمنت أما‏ ‏عن‏ ‏الاحتكار‏. ‏ففي‏ ‏مصر‏ ‏سلعتان‏ ‏هما‏ ‏الأشهر‏. ‏الحديد‏ ‏والأسمنت‏. ‏إذا‏ ‏ارتكبت‏ ‏الدولة‏ ‏خطيئة‏ ‏عندما‏ ‏باعت‏ ‏شركات‏ ‏القطاع‏ ‏العام‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏ ‏إلي‏ ‏قطاع‏ ‏خاص‏ ‏أجنبي‏ ‏يحدد‏ ‏الأسعار‏ ‏في‏ ‏اجتماع‏ ‏شهري‏ ‏فانتهت‏ ‏فكرة‏ ‏المنافسة‏, ‏وعلي‏ ‏سبيل‏ ‏المثال‏ ‏إذا‏ ‏نظرنا‏ ‏لتكلفة‏ ‏طن‏ ‏الأسمنت‏ ‏نجدها‏ 150 ‏جنيها‏ ‏يمكنها‏ ‏تحقيق‏ ‏معدل‏ ‏أرباح‏ ‏يصل‏ ‏إلي‏ 25% ‏ولكن‏ ‏يصل‏ ‏إلي‏ 200% ‏فهذا‏ ‏سلوك‏ ‏احتكاري‏ ‏وبيع‏ ‏بالأسعار‏ ‏العالمية‏ ‏رغم‏ ‏استخدام‏ ‏المدخلات‏ ‏والعمالة‏ ‏المحلية‏ ‏فيتم‏ ‏استنزاف‏ ‏دماء‏ ‏هذا‏ ‏الشعب‏, ‏يساعد‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏تعطش‏ ‏الأسواق‏ ‏الخارجية‏ ‏للأسمنت‏ ‏نتيجة‏ ‏عدم‏ ‏إنتاجه‏ ‏علي‏ ‏أراضيها‏ ‏لمنع‏ ‏تلويث‏ ‏البيئة‏.. ‏إذا‏ ‏الأمر‏ ‏يستوجب‏ ‏إجراء‏ ‏إداريا‏ ‏ضد‏ ‏هذه‏ ‏الشركات‏.‏ فالعالم‏ ‏كله‏ ‏يجري‏ ‏تفاوضا‏ ‏مع‏ ‏المحتكر‏ ‏لتغيير‏ ‏الأسعار‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏وصل‏ ‏الأمر‏ ‏لتقسيم‏ ‏الشركة‏ ‏إجباريا‏ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏تسببت‏ ‏في‏ ‏وقوع‏ ‏ضرر‏ ‏علي‏ ‏المجتمع‏ ‏ولكن‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏الأمر‏ ‏متروك‏.‏ في‏ ‏سوق‏ ‏الحديد‏ ‏الأمر‏ ‏أصعب‏ ‏لأن‏ ‏قرابة‏ ‏ثلثي‏ ‏السوق‏ ‏يعمل‏ ‏لصالح‏ ‏شخص‏ ‏واحد‏ - ‏أحمد‏ ‏عز‏ - ‏قام‏ ‏مؤخرا‏ ‏بتوزيع‏ ‏ملف‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏الصحف‏ ‏يعرض‏ ‏فيه‏ ‏لأجر‏ ‏العامل‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏موضحا‏ ‏أنه‏ ‏أعلي‏ ‏من‏ ‏البلدان‏ ‏الأوربية‏ ‏إذ‏ ‏يحصل‏ ‏العامل‏ ‏علي‏ 5.5 ‏دولار‏ ‏في‏ ‏الساعة‏ ‏أي‏ 32 ‏ألف‏ ‏جنيه‏ ‏في‏ ‏الشهر‏ ‏بواقع‏ 6 ‏ساعات‏ ‏يوميا‏ ‏فماذا‏ ‏يعرف‏ ‏هذا‏ ‏الشخص‏ ‏عن‏ ‏الأجور‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏وهو‏ ‏أمين‏ ‏تنظيم‏ ‏الحزب‏ ‏الحاكم؟‏ ‏إنه‏ ‏هزل‏ ‏في‏ ‏موضع‏ ‏الجد‏.‏ قانون‏ ‏حماية‏ ‏المنافسة نسمع‏ ‏البعض‏ ‏يتشدق‏ ‏بأن‏ ‏هناك‏ ‏قانونا‏ ‏يحمي‏ ‏المنافسة‏ ‏ولا‏ ‏يترك‏ ‏الاحتكار‏ ‏يتوغل‏ ‏ولكن‏ ‏تعالوا‏ ‏لنحلل‏ ‏هذا‏ ‏القانون‏ ‏الهش‏ ‏سويا‏. ‏فمن‏ ‏لديه‏ ‏الحق‏ ‏في‏ ‏تحريك‏ ‏دعوي‏ ‏ضد‏ ‏محتكر‏ ‏هو‏ ‏الوزير‏ ‏أو‏ ‏من‏ ‏يفوضه‏ ‏فقط‏ ‏وليست‏ ‏الشركات‏ ‏المضارة‏ ‏من‏ ‏الاحتكار‏. ‏كما‏ ‏أن‏ ‏الغرامة‏ ‏التي‏ ‏يمكن‏ ‏توقيعها‏ ‏علي‏ ‏المحتكر‏ ‏حدها‏ ‏الأدني‏ 30 ‏ألف‏ ‏جنيه‏ ‏والأقصي‏ 10 ‏ملايين‏ ‏جنيه‏ ‏وهناك‏ ‏جدل‏ ‏دائر‏ ‏حول‏ ‏إمكانية‏ ‏رفعها‏ ‏إلي‏ ‏خمسين‏ ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏مما‏ ‏يعكس‏ ‏عدم‏ ‏تناسب‏ ‏بين‏ ‏حجم‏ ‏العقوبة‏ ‏والغبن‏ ‏الواقع‏ ‏علي‏ ‏المجتمع‏ ‏لأن‏ ‏تلك‏ ‏الشركات‏ ‏تربح‏ ‏بالمليارات‏, ‏كذلك‏ ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏في‏ ‏القانون‏ ‏ما‏ ‏يحدد‏ ‏متي‏ ‏يتم‏ ‏تطبيق‏ ‏الحد‏ ‏الأدني‏ ‏للعقوبة‏ ‏أو‏ ‏الأقصي‏ ‏مما‏ ‏يفتح‏ ‏الباب‏ ‏للفساد‏.‏ فالقانون‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏ ‏لم‏ ‏يثبت‏ ‏أية‏ ‏جدارة‏ ‏في‏ ‏التنفيذ‏ ‏العملي‏ ‏وجهاز‏ ‏حماية‏ ‏المنافسة‏ ‏ومنع‏ ‏الاحتكار‏ ‏يتكون‏ ‏من‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الاقتصاديين‏ ‏ورجال‏ ‏الأعمال‏ ‏وبالتالي‏ ‏مصلحة‏ ‏الطبقة‏ ‏العليا‏ ‏تأتي‏ ‏فوق‏ ‏أشلاء‏ ‏الجميع‏, ‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏أثر‏ ‏في‏ ‏موجة‏ ‏الغلاء‏ ‏لأن‏ ‏السيطرة‏ ‏أصبحت‏ ‏مزدوجة‏ ‏علي‏ ‏السلطة‏ ‏والمشروعات‏ ‏فمن‏ ‏يصنعون‏ ‏ظروف‏ ‏السوق‏ ‏هم‏ ‏أنفسهم‏ ‏المكلفون‏ ‏بضبطها‏ ‏وحماية‏ ‏المواطنين‏.‏ تقتصر‏ - ‏نتيجة‏ ‏لما‏ ‏سبق‏ - ‏ثمار‏ ‏النمو‏ ‏علي‏ ‏طبقة‏ ‏معينة‏ ‏من‏ ‏الشعب‏ ‏ورغم‏ ‏أن‏ ‏النمو‏ ‏ضئيل‏ ‏بعكس‏ ‏ما‏ ‏يشاع‏ ‏فبالحسابات‏ ‏الاقتصادية‏ ‏الدقيقة‏ ‏يصل‏ ‏النمو‏ ‏الحقيقي‏ ‏إلي‏ 4.5% ‏من‏ ‏الناتج‏ ‏المحلي‏ ‏بينما‏ ‏يشاع‏ ‏أنه‏ 7.1% ‏في‏ ‏عام‏ 2006 ‏وهذا‏ ‏تزوير‏ ‏حكومي‏, ‏وبالتالي‏ ‏يتم‏ ‏تحديد‏ ‏الأجور‏ ‏في‏ ‏ضوء‏ ‏تلك‏ ‏البيانات‏ ‏المزورة‏ ‏فلا‏ ‏يحظي‏ ‏الناس‏ ‏بأية‏ ‏ثمار‏, ‏كما‏ ‏يتم‏ ‏توزيع‏ ‏الأرباح‏ ‏بشكل‏ ‏غير‏ ‏عادل‏ ‏بين‏ ‏العاملين‏ ‏في‏ ‏الشركات‏ ‏وأصحابها‏ ‏بل‏ ‏إن‏ ‏الضرائب‏ ‏يتم‏ ‏فرضها‏ ‏علي‏ ‏الاثنين‏ ‏بنفس‏ ‏النسبة‏ 20%.‏ السياسة‏ ‏الضريبية والحديث‏ ‏عن‏ ‏السياسة‏ ‏الضريبية‏ ‏التي‏ ‏تساوي‏ ‏بين‏ ‏الجميع‏ ‏ينقلنا‏ ‏إلي‏ ‏القانون‏ ‏الجديد‏ ‏للضرائب‏ ‏وما‏ ‏سببه‏ ‏من‏ ‏إساءة‏ ‏للمنظومة‏ ‏الضريبية‏ ‏أصابت‏ ‏بشدة‏ ‏الطبقة‏ ‏الوسطي‏ ‏ممن‏ ‏كانوا‏ ‏يتمتعون‏ ‏بإعفاءات‏ ‏ضريبية‏ ‏لمدة‏ ‏عشر‏ ‏سنوات‏ ‏علي‏ ‏مكاتبهم‏ ‏مثل‏ ‏المحامين‏ ‏والمهندسين‏ ‏قلصها‏ ‏القانون‏ ‏إلي‏ ‏ثلاث‏ ‏سنوات‏. ‏إذا‏ ‏لابد‏ ‏من‏ ‏تدرج‏ ‏المعدل‏ ‏الضريبي‏ ‏لتكون‏ ‏نسبة‏ ‏الضريبة‏ ‏كل‏ ‏حسب‏ ‏قيمة‏ ‏أرباحه‏.‏ توحش‏ ‏البطالة‏ ‏وتشوه‏ ‏الطبقة‏ ‏الوسطي ومادمنا‏ ‏نتحدث‏ ‏عن‏ ‏الطبقة‏ ‏الوسطي‏ ‏فعلينا‏ ‏أن‏ ‏نعلم‏ ‏أنه‏ ‏يتم‏ ‏التلاعب‏ ‏بالبيانات‏ ‏المقدمة‏ ‏للبنك‏ ‏الدولي‏ ‏عن‏ ‏البطالة‏ ‏والتي‏ ‏تصيب‏ ‏أكثر‏ ‏ما‏ ‏تصيب‏ ‏أفراد‏ ‏الطبقة‏ ‏الوسطي‏, ‏حيث‏ ‏أعلن‏ ‏التقرير‏ ‏السنوي‏ ‏أن‏ ‏القوة‏ ‏العاملة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏عام‏ 2002 25.9 ‏مليون‏ ‏عامل‏ ‏وفي‏ ‏عام‏ 2007 22 ‏مليون‏ ‏عامل‏ ‏رغم‏ ‏أن‏ ‏الزيادة‏ ‏السنوية‏ ‏في‏ ‏قوة‏ ‏العمل‏ ‏من‏ ‏المفترض‏ ‏ألا‏ ‏تقل‏ ‏عن‏ 800 ‏ألف‏ ‏عامل‏ ‏سنويا‏ ‏وهذا‏ ‏بحساب‏ ‏من‏ ‏يخرجون‏ ‏من‏ ‏سوق‏ ‏العمل‏ ‏أو‏ ‏يدخلونه‏. ‏وأيضا‏ ‏بالحسابات‏ ‏يجب‏ ‏ألا‏ ‏تقل‏ ‏قوة‏ ‏العمل‏ ‏عن‏ 30 ‏مليونا‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏أن‏ ‏الأرقام‏ ‏الحقيقية‏ ‏تشير‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏القوة‏ ‏العاملة‏ ‏لم‏ ‏تتعد‏ 20.1 ‏مليون‏ ‏عامل‏ ‏فالفارق‏ ‏إذا‏ ‏قارب‏ ‏العشرة‏ ‏ملايين‏ ‏عامل‏.‏ ومن‏ ‏الطرائف‏ ‏ما‏ ‏نشر‏ ‏عن‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏القوة‏ ‏بلغت‏ ‏عام‏ 2006/2005 21.8 ‏مليون‏, ‏وكانت‏ ‏هكذا‏ ‏في‏ ‏العام‏ ‏الذي‏ ‏يسبقه‏ ‏مما‏ ‏يعكس‏ ‏أن‏ ‏القوة‏ ‏لم‏ ‏تزد‏ ‏شخصا‏ ‏واحدا‏ ‏وهذا‏ ‏مستحيل‏, ‏وعقب‏ ‏نشر‏ ‏هذا‏ ‏الكلام‏ ‏تم‏ ‏تغيير‏ ‏البيانات‏ ‏بأثر‏ ‏رجعي‏ - ‏مما‏ ‏يثبت‏ ‏معه‏ ‏أن‏ ‏البيانات‏ ‏يتم‏ ‏تسليمها‏ ‏حسبما‏ ‏اتفق‏ ‏عليه‏ ‏وليس‏ ‏حسب‏ ‏الواقع‏ ‏لذلك‏ ‏إن‏ ‏لم‏ ‏تكشف‏ ‏الحكومة‏ ‏هذه‏ ‏الحقائق‏ ‏لن‏ ‏تستطيع‏ ‏الوصول‏ ‏إلي‏ ‏حلول‏.‏ وهكذا‏ ‏ينتشر‏ ‏الفساد‏ ‏فالطبقة‏ ‏الوسطي‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تحفظ‏ ‏للمجتمع‏ ‏توازنه‏ ‏تعاني‏ ‏قهرا‏ ‏لا‏ ‏يوصف‏ ‏مما‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏تراجعها‏ ‏في‏ ‏اتجاه‏ ‏الفقر‏ ‏وانهيارها‏ ‏رغم‏ ‏تمييزها‏ ‏بأنها‏ ‏الطبقة‏ ‏التي‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تقود‏ ‏الانفجار‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏ ‏أو‏ ‏تقود‏ ‏للرجعية‏ ‏في‏ ‏أوقات‏ ‏التخلف‏, ‏تلك‏ ‏الطبقة‏ ‏تضم‏ ‏المتعلمين‏ ‏وغير‏ ‏المتعلمين‏ ‏ممن‏ ‏سافروا‏ ‏إلي‏ ‏البلاد‏ ‏العربية‏ ‏وعادوا‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏بقيم‏ ‏مختلفة‏ ‏ومع‏ ‏تراجع‏ ‏قيمة‏ ‏العمل‏ ‏والعلم‏. ‏تراجع‏ ‏نمو‏ ‏المجتمع‏.‏ غياب‏ ‏الرقابة ساعد‏ ‏علي‏ ‏تفشي‏ ‏الأوضاع‏ ‏غياب‏ ‏الأجهزة‏ ‏الرقابية‏ ‏المستقلة‏ ‏عن‏ ‏الدولة‏ ‏ولنا‏ ‏مثال‏ ‏صارخ‏ ‏في‏ ‏إحدي‏ ‏شركات‏ ‏المياه‏ ‏الغازية‏ ‏التي‏ ‏بيعت‏ ‏إجمالا‏ ‏بمبلغ‏ 158 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ 8 ‏مصانع‏ ‏و‏18 ‏خط‏ ‏إنتاج‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏أن‏ ‏قطعة‏ ‏أرض‏ ‏واحدة‏ ‏مما‏ ‏تملكها‏ ‏الشركة‏ ‏كانت‏ ‏معروضة‏ ‏للبيع‏ ‏بمبلغ‏ 175 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏وبعد‏ ‏أن‏ ‏استحوذ‏ ‏الشريك‏ ‏المصري‏ ‏علي‏ ‏حصته‏ ‏باع‏ ‏حصته‏ ‏فقط‏ ‏بمبلغ‏ 470 ‏مليون‏ ‏دولار‏ ‏للشركة‏ ‏العالمية‏ ‏المشاركة‏. ‏إذا‏ ‏ليست‏ ‏هناك‏ ‏صفقة‏ ‏خارج‏ ‏الشبهات‏ ‏مادامت‏ ‏الرقابة‏ ‏غائبة‏ ‏ومصالح‏ ‏الشعب‏ ‏ليست‏ ‏في‏ ‏الحسبان‏.‏ ولا‏ ‏حل‏ ‏إلا‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يصبح‏ ‏الشعب‏ ‏رقيبا‏ ‏علي‏ ‏الطبقة‏ ‏الحاكمة‏ ‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏به‏ ‏الطبقة‏ ‏الوسطي‏ ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏تهدر‏ ‏الحقوق‏.‏ تعقيبات‏ ‏وحلول محمد‏ ‏عبدالقدوس‏: ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الوضع‏ ‏المتردي‏ ‏ماذا‏ ‏عن‏ ‏المستقبل؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏الصورة‏ ‏القائمة‏ ‏للوضع‏ ‏الاقتصادي‏ ‏لا‏ ‏تعني‏ ‏أن‏ ‏مصر‏ ‏خالية‏ ‏من‏ ‏الإمكانيات‏, ‏والموضوع‏ ‏يتطلب‏ ‏إرادة‏ ‏سياسية‏, ‏ومكافحة‏ ‏للفساد‏ ‏وسلطة‏ ‏مستقلة‏ ‏وعدم‏ ‏انحياز‏ ‏لكبار‏ ‏العملاء‏ ‏في‏ ‏القروض‏ ‏المصرفية‏ ‏فلدينا‏ ‏سياسات‏ ‏مصرفية‏ ‏ممتازة‏ ‏حتي‏ ‏أن‏ ‏النتيجة‏ ‏جاءت‏ 63 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏ديونا‏ ‏معدومة‏, ‏لذلك‏ ‏يجب‏ ‏تغيير‏ ‏السياسات‏ ‏المصرفية‏ ‏في‏ ‏الإقراض‏ ‏وإيجاد‏ ‏حاضنات‏ ‏للمشروعات‏ ‏الصغيرة‏.‏ محمد‏ ‏ناجي‏: ‏نجد‏ ‏تباينا‏ ‏في‏ ‏الأجور‏ ‏لذات‏ ‏المهن‏ ‏وذلك‏ ‏في‏ ‏القطاعات‏ ‏المختلفة‏ ‏بالحكومة‏.‏ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏يوجد‏ ‏فساد‏ ‏كلي‏ ‏في‏ ‏القطاعين‏ ‏العام‏ ‏والحكومي‏, ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏هناك‏ ‏توصيف‏ ‏وظيفي‏ ‏واحد‏ ‏بأجر‏ ‏واحد‏, ‏فلا‏ ‏يختلف‏ ‏المحاسب‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏الإعلانات‏ ‏عن‏ ‏المحاسب‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏الحسابات‏.‏ أحمد‏ ‏أبوالفتوح‏: ‏يثور‏ ‏جدل‏ ‏حول‏ ‏تحديد‏ ‏الحد‏ ‏الأدني‏ ‏للأجور‏ ‏فما‏ ‏هو‏ ‏الحد‏ ‏الأدني‏ ‏الحقيقي‏ ‏في‏ ‏تصورك؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏لو‏ ‏اتخذنا‏ ‏الحد‏ ‏الأدني‏ ‏للأجر‏ ‏في‏ ‏سنة‏ 1970 ‏كمقياس‏ ‏يكون‏ ‏المتوسط‏ ‏المفترض‏ ‏حاليا‏ ‏الحصول‏ ‏عليه‏ ‏هو‏ 2400 ‏جنيه‏ ‏شهريا‏.‏ جورج‏ ‏رياض‏: ‏الضرائب‏ ‏التي‏ ‏تحتسب‏ ‏علي‏ ‏المشروعات‏ ‏الصغيرة‏ ‏كما‏ ‏يتم‏ ‏الإعلان‏ ‏عنها‏ ‏في‏ ‏إعلانات‏ ‏وزارة‏ ‏المالية‏ ‏الميكانيكي‏ - ‏الحلاق‏ ‏مثلها‏ ‏تماما‏ ‏مثل‏ ‏ما‏ ‏يتم‏ ‏احتسابه‏ ‏علي‏ ‏المشروعات‏ ‏الربحية‏ ‏الكبيرة‏ ‏فهل‏ ‏هذه‏ ‏عدالة؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏هذا‏ ‏ظلم‏ ‏فادح‏ ‏للطبقة‏ ‏الوسطي‏ ‏التي‏ ‏ينتمي‏ ‏إليها‏ ‏معظم‏ ‏المشروعات‏ ‏الصغيرة‏ ‏مما‏ ‏يقطع‏ ‏الطريق‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏التحول‏ ‏للمشروعات‏ ‏المتوسطة‏, ‏وكان‏ ‏القانون‏ ‏قبلا‏ ‏لا‏ ‏يساوي‏ ‏في‏ ‏الضرائب‏ ‏بينما‏ ‏لم‏ ‏يعد‏ ‏هكذا‏ ‏حاليا‏.‏ حنان‏ ‏فكري‏: ‏في‏ ‏حين‏ ‏أننا‏ ‏نعاني‏ ‏من‏ ‏غلاء‏ ‏الأسعار‏ ‏في‏ ‏السلع‏ ‏الأساسية‏ ‏مثل‏ ‏الحبوب‏ ‏القمح‏ - ‏الذرة‏ - ‏الفول‏ ‏نجد‏ ‏من‏ ‏يقول‏ ‏إن‏ ‏الدول‏ ‏المتقدمة‏ ‏تحول‏ ‏تلك‏ ‏الحبوب‏ ‏لطاقة‏ ‏بديلة‏ ‏عن‏ ‏البترول‏ ‏ولن‏ ‏نجدها‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏.‏ مشروع‏ ‏ابني‏ ‏بيتك‏ ‏يعتبر‏ ‏حلقة‏ ‏جديدة‏ ‏ضمن‏ ‏مسلسل‏ ‏الغش‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏النظام‏ ‏فحتي‏ ‏الآن‏ ‏لا‏ ‏توجد‏ ‏مؤشرات‏ ‏حول‏ ‏إتمامه‏ ‏أو‏ ‏الأمل‏ ‏فيه‏ ‏كما‏ ‏أن‏ ‏الشروط‏ ‏غريبة‏ ‏حيث‏ ‏يشترط‏ ‏المشروع‏ ‏ألا‏ ‏يزيد‏ ‏دخل‏ ‏الأسرة‏ ‏علي‏ 1500 ‏جنيه‏ ‏فكيف‏ ‏يبني‏ ‏زوجان‏ ‏دخلهما‏ 1500 ‏جنيه‏ ‏منزلا‏ ‏من‏ ‏ثلاثة‏ ‏أدوار‏ ‏علي‏ ‏مساحة‏ 150 ‏مترا‏ ‏خلال‏ ‏ثلاثة‏ ‏أشهر‏ ‏وإلا‏ ‏سحبت‏ ‏الأرض؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏بالنسبة‏ ‏للسؤال‏ ‏الأول‏ ‏فمستقبل‏ ‏الطاقة‏ ‏سينفرج‏ ‏لو‏ ‏انخفض‏ ‏سعر‏ ‏البترول‏ ‏والحل‏ ‏الوحيد‏ ‏لنا‏ ‏الاعتماد‏ ‏الذاتي‏ ‏في‏ ‏زراعة‏ ‏القمح‏ ‏علي‏ ‏مساحات‏ ‏شاسعة‏ ‏مع‏ ‏التكامل‏ ‏الاقتصادي‏ ‏بين‏ ‏دول‏ ‏المنطقة‏.‏ أما‏ ‏عن‏ ‏مشروع‏ ‏ابني‏ ‏بيتك‏ ‏فأنا‏ ‏متفق‏ ‏مع‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏جاء‏ ‏من‏ ‏ملاحظات‏ ‏عليه‏.‏ يوسف‏ ‏رامز‏: ‏القوة‏ ‏الشرائية‏ ‏راكدة‏ ‏في‏ ‏السوق‏ ‏العقارية‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏أن‏ ‏الأسعار‏ ‏مرتفعة‏ ‏جدا‏ ‏فلماذا؟ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏هناك‏ ‏موجات‏ ‏فجائية‏ ‏من‏ ‏الطلب‏ ‏العقاري‏ ‏مثل‏ ‏دخول‏ ‏العرب‏ ‏والعراقيين‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏ولديهم‏ ‏إقبال‏ ‏شديد‏ ‏علي‏ ‏اقتناء‏ ‏العقارات‏ ‏في‏ ‏مصر‏.‏ ماجد‏ ‏عطية‏: ‏ما‏ ‏علاقة‏ ‏سعر‏ ‏الفائدة‏ ‏بتسويات‏ ‏الديون‏ ‏المتعثرة‏ ‏وتعويض‏ ‏البنوك‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏سعر‏ ‏الإقراض‏ ‏الذي‏ ‏يصل‏ ‏إلي‏ 14%‏؟‏, ‏وهل‏ ‏هناك‏ ‏دولة‏ ‏ضاعفت‏ ‏ناتجها‏ ‏المحلي‏ ‏في‏ 4 ‏سنوات‏ ‏بنسبة‏ 100% ‏كما‏ ‏أعلن‏ ‏د‏. ‏نظيف‏ ‏هل‏ ‏يمكن‏ ‏لأي‏ ‏دولة‏ ‏أن‏ ‏تفعل‏ ‏ذلك‏. ‏إذ‏ ‏أعلن‏ ‏أن‏ ‏الناتج‏ ‏زاد‏ ‏من‏ 500 ‏مليون‏ ‏إلي‏ ‏تريليون؟‏!!‏ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏سعر‏ ‏الفائدة‏ ‏وتسويات‏ ‏الديون‏ ‏المتعثرة‏ ‏جاء‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏حقوق‏ ‏المودعين‏ ‏الذين‏ ‏يحصلون‏ ‏علي‏ ‏فائدة‏ ‏متدنية‏ ‏مما‏ ‏ينتج‏ ‏عنه‏ ‏قهر‏ ‏المواطنين‏ ‏خاصة‏ ‏من‏ ‏الطبقي‏ ‏الوسطي‏ ‏صاحبة‏ ‏النصيب‏ ‏الأوسع‏ ‏في‏ ‏الودائع‏. ‏أما‏ ‏عن‏ ‏النمو‏ ‏في‏ ‏الناتج‏ ‏المحلي‏ ‏فالنمو‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏نسبته‏ ‏محملة‏ ‏بالتضخم‏ ‏في‏ ‏الأسعار‏ ‏وارتفاعاتها‏ ‏فيعكس‏ ‏نموا‏ ‏غير‏ ‏حقيقي‏ ‏بالمرة‏ ‏وهذا‏ ‏ضمن‏ ‏ما‏ ‏قلت‏ ‏عنه‏ ‏إنه‏ ‏تزوير‏ ‏في‏ ‏البيانات‏.‏ د‏. ‏مختار‏ ‏الشريف‏ - ‏أستاذ‏ ‏وخبير‏ ‏الاقتصاد‏ -: ‏لي‏ ‏بعض‏ ‏التحفظات‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏الأستاذ‏ ‏النجار‏ ‏عن‏ ‏الأثرياء‏ ‏القادمين‏ ‏من‏ ‏الاقتصاد‏ ‏الأسود‏:‏ نحن‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏للاتفاق‏ ‏علي‏ ‏توصيف‏ ‏واضح‏ ‏لكلمة‏ ‏رجل‏ ‏أعمال‏. ‏فلا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏نعتبر‏ ‏كل‏ ‏رجل‏ ‏غني‏, ‏رجل‏ ‏أعمال‏, ‏هناك‏ ‏من‏ ‏اغتنوا‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏لهم‏ ‏مشاريع‏ ‏أو‏ ‏مصانع‏ ‏ولم‏ ‏يخاطروا‏ ‏يوما‏ ‏بأموالهم‏ ‏في‏ ‏الأسواق‏, ‏بل‏ ‏حققوا‏ ‏ثرواتهم‏ ‏لمجرد‏ ‏أنهم‏ ‏كانوا‏ ‏يملكون‏ ‏أراضي‏ ‏زراعية‏, ‏دخلت‏ ‏كردون‏ ‏المباني‏, ‏فباعوها‏ ‏بملايين‏. ‏أعتقد‏ ‏أن‏ ‏رجل‏ ‏الأعمال‏ ‏هو‏ ‏من‏ ‏بذل‏ ‏مجهودا‏ ‏حقيقيا‏ ‏في‏ ‏السوق‏ ‏وخاطر‏ ‏بأمواله‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كانت‏ ‏محدودة‏.‏ لي‏ ‏تحفظ‏ ‏آخر‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏الأستاذ‏ ‏أحمد‏ ‏النجار‏ ‏في‏ ‏شأن‏ ‏زراعة‏ ‏القمح‏, ‏لأننا‏ ‏في‏ ‏الحقيقة‏ ‏لا‏ ‏نستطيع‏ ‏أن‏ ‏نتوسع‏ ‏في‏ ‏زراعته‏ ‏لوجود‏ ‏دورة‏ ‏زراعية‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏تجاوزها‏, ‏كما‏ ‏أن‏ ‏أي‏ ‏توسع‏ ‏في‏ ‏القمح‏ ‏سيكون‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏سلع‏ ‏أخري‏, ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏التقليل‏ ‏من‏ ‏أهميتها‏, ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كانت‏ ‏هذه‏ ‏السلعة‏ ‏البرسيم‏ ‏الذي‏ ‏تتربي‏ ‏عليه‏ ‏الماشية‏ ‏التي‏ ‏توفر‏ ‏لنا‏ ‏الثروة‏ ‏الحيوانية‏. ‏وكذلك‏ ‏تتقاسم‏ ‏معنا‏ ‏الغذاء‏.‏ وفيما‏ ‏يخص‏ ‏قانون‏ ‏منع‏ ‏المنافسة‏ ‏الاحتكارية‏, ‏لابد‏ ‏وأن‏ ‏نواجه‏ ‏أنفسنا‏, ‏بأننا‏ ‏أمام‏ ‏مشكلة‏ ‏فنية‏, ‏وليس‏ ‏فساد‏ ‏فقط‏, ‏فنحن‏ ‏لا‏ ‏نملك‏ ‏الكوادر‏ ‏المؤهلة‏ ‏لتطبيق‏ ‏هذا‏ ‏القانون‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏توفرت‏ ‏لدينا‏ ‏النية‏ ‏السياسية‏.‏ كذك‏ ‏ما‏ ‏قيل‏ ‏عن‏ ‏مشروع‏ ‏السد‏ ‏العالي‏ ‏يجب‏ ‏ألا‏ ‏ننسي‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏نهاية‏ ‏مرحلة‏ ‏إذ‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏أول‏ ‏مشروع‏ ‏مائي‏ ‏علي‏ ‏النيل‏ ‏بل‏ ‏جاء‏ ‏ليتوج‏ ‏مجهودات‏ ‏ممتدة‏ ‏من‏ ‏محاولات‏ ‏المصري‏ ‏للسيطرة‏ ‏علي‏ ‏النيل‏, ‏ولولا‏ ‏المشروعات‏ ‏السابقة‏ ‏لما‏ ‏أمكن‏ ‏تحقيق‏ ‏بناء‏ ‏السد‏.‏ أحمد‏ ‏النجار‏: ‏لا‏ ‏مجال‏ ‏إطلاقا‏ ‏للمقارنة‏ ‏بين‏ ‏السد‏ ‏العالي‏ ‏وبين‏ ‏أي‏ ‏شئ‏ ‏سبقه‏ ‏فالنيل‏ ‏أنقذ‏ ‏مصر‏ ‏والسد‏ ‏حافظ‏ ‏علي‏ ‏النيل‏.‏



--------------------------------------------------------------------------------


Read more...

كيف‏ ‏نحرم‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏من‏ ‏دورهم‏ ‏السياسي‏!!

في‏ ‏صالون‏ ‏المواطنة‏:‏لويس‏ ‏بشارة‏..‏والصناعة‏ ‏المصرية
كيف‏ ‏نحرم‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏من‏ ‏دورهم‏ ‏السياسي‏!!





المجموعة‏ ‏التنسيقية‏:‏سامح‏ ‏سامي‏-‏حنان‏ ‏فكري‏-‏يوسف‏ ‏رامز



إعتاد‏ ‏صالون‏ ‏المواطنة‏ ‏خوض‏ ‏القضايا‏ ‏السياسية‏ ‏وقضايا‏ ‏المواطنة‏ ‏وحقوق‏ ‏الإنسان‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏يستقيم‏ ‏المجتمع‏ ‏دون‏ ‏حلها‏ ‏والنضال‏ ‏من‏ ‏أجلها‏,‏ولكن‏ ‏وسط‏ ‏هذا‏ ‏الخضم‏ ‏لم‏ ‏يغفل‏ ‏الصالون‏ ‏المتغيرات‏ ‏التي‏ ‏تدور‏ ‏حولنا‏,‏وعلي‏ ‏رأسها‏ ‏المتغيرات‏ ‏الاقتصادية‏.‏لذلك‏ ‏كان‏ ‏ضيفنا‏ ‏هذه‏ ‏المرة‏ ‏لويس‏ ‏بشارة‏ ‏عضو‏ ‏مجلس‏ ‏الشوري‏ ‏ورجل‏ ‏الأعمال‏ ‏المعروف‏.‏


بدأ‏ ‏الحديث‏ ‏يوسف‏ ‏سيدهم‏ ‏رئيس‏ ‏تحريروطني‏ ‏قائلا‏:‏ خرجنا‏ ‏اليوم‏ ‏عن‏ ‏المألوف‏ ‏بالنسبة‏ ‏للصالون‏ ‏لنستمتع‏ ‏بقصة‏ ‏كفاح‏ ‏لويس‏ ‏بشارة‏,‏وكيف‏ ‏بني‏ ‏نفسه‏,‏وحقق‏ ‏طموحه‏ ‏حتي‏ ‏أصبحت‏ ‏مصانعه‏ ‏قلعة‏ ‏لصناعة‏ ‏الملابس‏ ‏الجاهزة‏,‏وغزا‏ ‏بها‏ ‏المدن‏ ‏الصناعية‏ ‏الجديدة‏.‏ لويس‏ ‏بشارة‏:‏بدأ‏ ‏طموحي‏ ‏مبكرا‏ ‏منذ‏ ‏أن‏ ‏كنت‏ ‏طالب‏ ‏بكلية‏ ‏العلوم‏ ‏جامعة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏,‏ولم‏ ‏يكن‏ ‏التدريب‏ ‏العملي‏ ‏ظهر‏ ‏فيها‏ ‏آنذاك‏ ‏بل‏ ‏كان‏ ‏يقتصر‏ ‏علي‏ ‏كلية‏ ‏الهندسة‏ ‏فقط‏,‏وهو‏ ‏ما‏ ‏دعاني‏ ‏للسفر‏ ‏إلي‏ ‏الخارج‏ ‏للتدرب‏ ‏في‏ ‏شركات‏ ‏الصباغة‏ ‏والتجهيز‏,‏وخلال‏ ‏تلك‏ ‏الفترة‏ ‏الوجيزة‏ ‏حملت‏ ‏خبرات‏ ‏عديدة‏ ‏جديدة‏,‏كانت‏ ‏سببا‏ ‏في‏ ‏حصولي‏ ‏علي‏ ‏فرصة‏ ‏عمل‏ ‏في‏ ‏مصنع‏ ‏لصباغة‏ ‏المنسوجات‏ ‏عندما‏ ‏عدت‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏كان‏ ‏هذا‏ ‏المصنع‏ ‏مملوكا‏ ‏لعائلة‏ ‏إيطالية‏ ‏بشبرا‏ ‏الخيمة‏,‏وعملت‏ ‏فيه‏ ‏براتب‏ ‏شهري‏ ‏قدره‏ ‏أربعين‏ ‏جينها‏ ‏كان‏ ‏ذلك‏ ‏في‏ ‏عام‏1957,‏وساعدتني‏ ‏دراستي‏ ‏للكيمياء‏ ‏علي‏ ‏النجاح‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏,‏وخلال‏ ‏عملي‏ ‏في‏ ‏معمل‏ ‏الألوان‏ ‏بالمصنع‏ ‏إبتكرت‏ ‏طريقة‏ ‏جديدة‏ ‏لخفض‏ ‏إستهلاك‏ ‏الألوان‏,‏مما‏ ‏أثار‏ ‏بعض‏ ‏العمال‏ ‏لمضايقتي‏.‏ بعدها‏ ‏بدأ‏ ‏عصر‏ ‏التأميم‏,‏ولم‏ ‏أكن‏ ‏أملك‏ ‏آنذاك‏ ‏سوي‏ ‏مبلغا‏ ‏لا‏ ‏يتجاوز‏500‏جنيه‏ -‏رصيد‏ ‏بنكي‏-‏أقنعت‏ ‏والدي‏ ‏بالحصول‏ ‏علي‏ ‏سلفة‏ ‏قدرها‏700‏جنيه‏,‏وبهذه‏ ‏الجنيهات‏ ‏القليلة‏ ‏إستأجرت‏ ‏عنبرا‏ ‏في‏ ‏الزيتون‏ ‏واستطعت‏ ‏في‏ ‏عام‏1961 ‏تأسيس‏ ‏المصنع‏ ‏الأول‏ ‏للنسيج‏,‏والمملوك‏ ‏بالكامل‏ ‏لعائلة‏ ‏بشارة‏,‏كان‏ ‏المصنع‏ ‏متخصصا‏ ‏في‏ ‏طباعة‏ ‏المنسوجات‏ ‏اليدوية‏,‏ونظرا‏ ‏لقدرته‏ ‏الفائقة‏ ‏علي‏ ‏تصميم‏ ‏المنسوجات‏ ‏اعتدمت‏ ‏عليه‏ ‏كبري‏ ‏الشركات‏ ‏ذات‏ ‏الأسماء‏ ‏العريقة‏ ‏آنذاك‏ ‏مثل‏ ‏شيكوريل‏ ‏وهانو‏ ‏والصالون‏ ‏الأخضر‏.‏ ذهبت‏ ‏للحصول‏ ‏علي‏ ‏دورات‏ ‏في‏ ‏الطباعة‏ ‏والإدارة‏ ‏والعلاقات‏ ‏العامة‏ ‏لأطوار‏ ‏من‏ ‏إمكانياتي‏,‏وتعرفت‏ ‏خلال‏ ‏ذلك‏ ‏بزوجتيآمال‏ ‏بشارة‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تهتم‏ ‏بالرسم‏,‏وتزوجنا‏ ‏عام‏1965,‏وأنجبنا‏ ‏ثلاث‏ ‏فتيات‏,‏وكان‏ ‏لانضمام‏ ‏آمال‏ ‏إلي‏ ‏فريق‏ ‏العمل‏ ‏إضافة‏ ‏غير‏ ‏عادية‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏التصميم‏ ‏لما‏ ‏تملكه‏ ‏من‏ ‏موهبة‏ ‏وإبداع‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏.‏ أوقاف‏ ‏المسلمين عندما‏ ‏حلت‏ ‏أزمة‏ ‏عام‏1967‏النكسةلم‏ ‏يكن‏ ‏أمام‏ ‏الحكومة‏ ‏سوي‏ ‏تشجيع‏ ‏القطاع‏ ‏الخاص‏ ‏للخروج‏ ‏من‏ ‏النتائج‏ ‏السلبية‏ ‏للنكسة‏,‏تقدمت‏ ‏آنذاك‏ ‏إلي‏ ‏وزارة‏ ‏الأوقاف‏ ‏لشراء‏ ‏أرض‏ ‏فتعالت‏ ‏أصوات‏ ‏البعض‏ ‏القائلة‏:‏أوقاف‏ ‏المسلمين‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تذهب‏ ‏للمسيحيينلكنني‏ ‏صممت‏ ‏واشتريت‏ ‏الأرض‏ ‏وأسست‏ ‏مصنعا‏ ‏كبيرا‏ ‏في‏ ‏منطقة‏ ‏الأميرية‏,‏وكان‏ ‏هناك‏ ‏من‏ ‏يؤمن‏ ‏بأن‏ ‏مشروعي‏ ‏مصري‏ ‏خالص‏ ‏سيعمل‏ ‏به‏ ‏المسلم‏ ‏والمسيحي‏...‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏حدث‏,‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏ذهبت‏ ‏إلي‏ ‏المدن‏ ‏الجديدة‏ ‏بحثا‏ ‏عن‏ ‏اتساع‏ ‏المكان‏...‏وكانت‏ ‏العاشر‏ ‏من‏ ‏رمضان‏ ‏هي‏ ‏المدينة‏ ‏المختارة‏,‏والتي‏ ‏أدخلتني‏ ‏إلي‏ ‏مرحلة‏ ‏جديدة‏ ‏من‏ ‏مراحل‏ ‏النسيج‏ ‏وصناعة‏ ‏الملابس‏.‏ مع‏ ‏تزايد‏ ‏دور‏ ‏القطاع‏ ‏الخاص‏ ‏في‏ ‏العاشر‏ ‏من‏ ‏رمضان‏,‏والتسهيلات‏ ‏التي‏ ‏قدمتها‏ ‏الحكومة‏ ‏هناك‏ ‏تحولت‏ ‏المدينة‏ ‏إلي‏ ‏قلعة‏ ‏صناعية‏,‏وساعد‏ ‏دور‏ ‏بنك‏ ‏التنمية‏ ‏الصناعية‏ ‏في‏ ‏نجاح‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏الصناع‏ ‏إذ‏ ‏وفر‏ ‏لهم‏ ‏الدولار‏ ‏بسعر‏ ‏مخفض‏.‏ المنافسة أيمن‏ ‏عبد‏ ‏المجيد‏-‏صحفي‏ ‏بروز‏ ‏اليوسف‏:‏ألم‏ ‏تشعر‏ ‏بالمنافسة‏ ‏مع‏ ‏الملابس‏ ‏الجاهزة‏ ‏المستوردة‏ ‏سواء‏ ‏من‏ ‏ناحية‏ ‏الجودة‏ ‏أو‏ ‏السعر؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏عندما‏ ‏دخلت‏ ‏الملابس‏ ‏المستوردة‏ ‏الأسواق‏ ‏المصرية‏ ‏رسميا‏ ‏وتم‏ ‏فتح‏ ‏محال‏ ‏رفعت‏ ‏عليها‏ ‏الأسماء‏ ‏الفرنسية‏ ‏والأوربية‏ ‏أصبح‏ ‏لدي‏ ‏المواطن‏ ‏المصري‏ ‏تفكيره‏ ‏يحمل‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏المقارنة‏...‏فأغلي‏ ‏بدلة‏ ‏مصرية‏ ‏يصل‏ ‏سعرها‏ ‏إلي‏ ‏ألفي‏ ‏جنيه‏ ‏والمقابل‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏المستورد‏ ‏يصل‏ ‏إلي‏15‏ألف‏ ‏جنيه‏,‏وهكذا‏.‏ اتضحت‏ ‏الصورة‏ ‏وعرف‏ ‏المستهلك‏ ‏المصري‏ ‏قيمة‏ ‏صناعة‏ ‏بلده‏..‏إذا‏ ‏فالإستيراد‏ ‏لم‏ ‏يضر‏ ‏بالصناعة‏ ‏المصرية‏,‏بل‏ ‏علي‏ ‏العكس‏ ‏فتح‏ ‏لها‏ ‏الفريق‏ ‏ووضع‏ ‏أمام‏ ‏المستهلك‏ ‏كل‏ ‏الأنواع‏ ‏ليختار‏ ‏ما‏ ‏يناسبه‏ ‏ذوقا‏ ‏وسعرا‏,‏وهكذا‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تتواجد‏ ‏المنتجات‏ ‏الرخيصة‏ ‏والغالية‏ ‏جنبا‏ ‏إلي‏ ‏جنب‏ ‏للوفاء‏ ‏باحتياجات‏ ‏جميع‏ ‏الشرائح‏.‏ أيمن‏ ‏عبد‏ ‏المجيد‏:‏هل‏ ‏المنتج‏ ‏الصيني‏ ‏يضرب‏ ‏المنتج‏ ‏المصري‏ ‏بعد‏ ‏غزو‏ ‏السلع‏ ‏الصينية‏ ‏للأسواق‏ ‏المصرية؟وما‏ ‏سبب‏ ‏رخص‏ ‏هذه‏ ‏السلع؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏لا‏ ‏نستطيع‏ ‏القول‏ ‏بأن‏ ‏الصين‏ ‏ليست‏ ‏منافسا‏ ‏حقيقيا‏,‏ولكن‏ ‏دعونا‏ ‏نتأمل‏ ‏الأمر‏ ‏فالمعادلة‏ ‏الخاصة‏ ‏بإنتاج‏ ‏الصين‏ ‏والاستيراد‏ ‏منها‏ ‏يلتزم‏ ‏بكميات‏ ‏كبيرة‏ ‏داخل‏ ‏كونتينار‏ ‏يحتوي‏ ‏علي‏ 4‏آلاف‏ ‏قطعة‏ ‏متشابهة‏ ‏منها‏ ‏ألفين‏ ‏قطعة‏ ‏لون‏ ‏واحد‏-‏هذا‏ ‏فيما‏ ‏يخص‏ ‏القميص‏-‏مما‏ ‏يجعل‏ ‏اتخاذ‏ ‏قرار‏ ‏الشراء‏ ‏صعب‏ ‏جدا‏ ‏كما‏ ‏يصعب‏ ‏التطبيق‏ ‏علي‏ ‏أرض‏ ‏الواقع‏ ‏العملي‏..‏والسبب‏ ‏في‏ ‏رخص‏ ‏المنتج‏ ‏الصيني‏ ‏يرجع‏ ‏لاندماج‏ ‏الصين‏ ‏في‏ ‏السوق‏ ‏العالمية‏ ‏الذي‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏دعم‏ ‏المنتج‏ ‏الصيني‏.‏ سعيد‏ ‏منير‏:‏السلع‏ ‏المستوردة‏ ‏من‏ ‏الصين‏ ‏رخيصة‏ ‏جدا‏ ‏بشكل‏ ‏يصعب‏ ‏معه‏ ‏وجود‏ ‏منافسة‏ ‏لصغار‏ ‏المنتجين‏,‏وكثيرون‏ ‏هجروا‏ ‏الصناعة‏ ‏لأنهم‏ ‏لم‏ ‏يتمكنوا‏ ‏من‏ ‏مواكبة‏ ‏الأسعار‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الضرائب‏ ‏وتكاليف‏ ‏الإنتاج‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏الربح‏ ‏تغطيتها‏.‏ لويس‏ ‏بشارة‏:‏ لا‏ ‏يستقيم‏ ‏التنا‏ ‏فس‏ ‏الحقيقي‏ ‏في‏ ‏السوق‏ ‏إذا‏ ‏لم‏ ‏يشعر‏ ‏المنتج‏ ‏بالتحدي‏ ‏للسلعة‏ ‏التي‏ ‏ينتجها‏,‏وليس‏ ‏من‏ ‏مصلحتنا‏ ‏الدفاع‏ ‏عن‏ ‏صغار‏ ‏المنتجين‏ ‏وتدمير‏ ‏الصناعة‏ ‏في‏ ‏بلدنا‏,‏كما‏ ‏أنه‏ ‏من‏ ‏مصلحة‏ ‏محدودي‏ ‏الدخل‏ ‏وجود‏ ‏منتجات‏ ‏رخيصة‏ ‏في‏ ‏متناول‏ ‏أيديهم‏.‏ سعيد‏ ‏منير‏:‏إذا‏ ‏كان‏ ‏المنتج‏ ‏القادم‏ ‏من‏ ‏الخارج‏ ‏أرخص‏ ‏من‏ ‏المنتج‏ ‏المحلي‏ ‏كما‏ ‏هو‏ ‏الحال‏ ‏في‏ ‏البضائع‏ ‏الصينية‏ ‏التي‏ ‏تعج‏ ‏بها‏ ‏أسواقنا‏ ‏فهذا‏ ‏يهدد‏ ‏بالإغراق‏.‏ لويس‏ ‏بشارة‏:‏الحكومة‏ ‏لا‏ ‏تسمح‏ ‏بالإغراق‏ ‏فعندما‏ ‏تشعر‏ ‏بأن‏ ‏الأسواق‏ ‏مهددة‏ ‏بالإغراق‏ ‏تفرض‏ ‏رسوما‏ ‏علي‏ ‏البضائع‏ ‏المستوردة‏ ‏لتحد‏ ‏من‏ ‏دخولها‏ ‏للسوق‏ ‏المصرية‏.‏ منحني‏ ‏القطن‏ ‏في‏ ‏تنازل إسحق‏ ‏إبراهيم‏:‏يوجد‏ ‏خلط‏ ‏بين‏ ‏الإغراق‏ ‏وبين‏ ‏إتفاقية‏ ‏التجارة‏ ‏التي‏ ‏فتحت‏ ‏السوق‏ ‏للمنتجات‏ ‏الرخيصة‏ ‏القادمة‏ ‏من‏ ‏الخارج‏,‏فالآن‏ ‏لا‏ ‏يقوي‏ ‏معظم‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏علي‏ ‏المنافسة‏,‏هذا‏ ‏ما‏ ‏أعلنته‏ ‏جمعيات‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏مؤخرا‏....‏فكيف‏ ‏يمكن‏ ‏للحكومة‏ ‏مد‏ ‏يد‏ ‏العون‏ ‏للمنتجين‏ ‏للوقوف‏ ‏أمام‏ ‏سيل‏ ‏السلع‏ ‏القادمة‏ ‏من‏ ‏الخارج؟توجد‏ ‏مشكلة‏ ‏أخري‏ ‏خاصة‏ ‏بالقطن‏ ‏فطبقا‏ ‏لكمية‏ ‏الصادرات‏ ‏وقيمتها‏ ‏يوجد‏ ‏تراجع‏ ‏للقطن‏ ‏المصري‏ ‏يؤكد‏ ‏أن‏ ‏المنحني‏ ‏في‏ ‏تنازل‏ ‏مستمر‏ ‏فهل‏ ‏من‏ ‏تفسير؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏استطاعت‏ ‏التكنولوجيا‏ ‏الجديدة‏ ‏في‏ ‏صناعة‏ ‏الغزل‏ ‏أن‏ ‏تنتج‏ ‏من‏ ‏القطن‏ ‏قصير‏ ‏التيلة‏ ‏منافسا‏ ‏لطويلة‏ ‏التيل‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏خلطه‏ ‏بألياف‏ ‏صناعية‏ ‏قليلة‏ ‏نسبا‏ ‏يمكنها‏ ‏تحسين‏ ‏مسألة‏ ‏عدم‏ ‏الانكماش‏ ‏ويعتبر‏ ‏هذا‏ ‏بمثابة‏ ‏قيمة‏ ‏مضافة‏ ‏للمنتج‏ ‏فأصبح‏ ‏القطن‏ ‏المصري‏ ‏غالي‏ ‏الثمن‏ ‏جدا‏ ‏بالنسبة‏ ‏للمنتجين‏ ‏الذين‏ ‏يستخدمونه‏ ‏كمادة‏ ‏أولية‏,‏في‏ ‏إنتاجهم‏ ‏وأصبح‏ ‏سعر‏ ‏قصير‏ ‏التيلة‏ ‏ومتوسط‏ ‏التيلة‏ ‏يمثل‏ 1/6 ‏قيمة‏ ‏القطن‏ ‏المصري‏,‏من‏ ‏هنا‏ ‏أقلع‏ ‏الكثيرون‏ ‏عن‏ ‏استخدامه‏...‏وحتي‏ ‏الغزالين‏ ‏المصريين‏ ‏لشركات‏ ‏القطاع‏ ‏العام‏ ‏أقلعوا‏ ‏عن‏ ‏استخدامه‏,‏ولا‏ ‏تستطيع‏ ‏القول‏ ‏بأنه‏ ‏خرج‏ ‏من‏ ‏المنافسة‏ ‏لكننا‏ ‏نأمل‏ ‏أن‏ ‏يفتح‏ ‏قدوم‏ ‏الصناع‏ ‏الأتراك‏ ‏والإيطاليين‏ ‏طريقا‏ ‏له‏ ‏في‏ ‏الخارج‏.‏ أما‏ ‏عن‏ ‏طلب‏ ‏مساعدة‏ ‏الحكومة‏ ‏للمنتجين‏ ‏فأنا‏ ‏شخصيا‏ ‏أفضل‏ ‏فتح‏ ‏باب‏ ‏المنافسة‏ ‏عن‏ ‏المساعدة‏ ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏الأصوب‏ ‏اقتصاديا‏.‏ الإضرابات أمل‏ ‏محمد‏-‏جريدة‏ ‏المسائية‏: ‏كيف‏ ‏يمكننا‏ ‏حماية‏ ‏الصناعة‏ ‏المصرية‏ ‏ورفع‏ ‏الحصار‏ ‏الضريبي‏ ‏علي‏ ‏الصناع؟‏,‏وماذا‏ ‏عما‏ ‏تشهده‏ ‏مصر‏ ‏الآن‏ ‏من‏ ‏اعتصامات‏ ‏وإضرابات‏ ‏عمال‏ ‏المصانع؟وهل‏ ‏لديك‏ ‏نظرة‏ ‏مستقبلية‏ ‏لهذا؟ لويس‏ ‏بشارة‏: ‏لنتناول‏ ‏أولا‏ ‏جزئية‏ ‏الإضرابات‏,‏فالإضرابات‏ ‏في‏ ‏حذ‏ ‏ذاتها‏ ‏ظاهرة‏ ‏صحية‏ ‏لكن‏ ‏علي‏ ‏من‏ ‏يفكر‏ ‏في‏ ‏ممارستها‏ ‏أن‏ ‏يسير‏ ‏أولا‏ ‏في‏ ‏مسلسل‏ ‏التفاوض‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏النقابات‏ ‏المهنية‏ ‏التي‏ ‏تعتبر‏ ‏الجهة‏ ‏المنوطة‏ ‏بالتفاوض‏ ‏ما‏ ‏بين‏ ‏العمال‏ ‏وأصحاب‏ ‏العمل‏.‏ثم‏ ‏هناك‏ ‏مراحل‏ ‏للإضراب‏,‏وإذا‏ ‏لم‏ ‏يتم‏ ‏التوصل‏ ‏لتفاهم‏ ‏مشترك‏ ‏بين‏ ‏العاملين‏ ‏وإدارة‏ ‏الشركة‏ ‏فلينفذ‏ ‏العاملون‏ ‏إضراباتهم‏,‏وهنا‏ ‏لا‏ ‏بد‏ ‏أن‏ ‏يعلم‏ ‏المجتمع‏ ‏معلومة‏ ‏مهمة‏ ‏فأية‏ ‏شركة‏ ‏تدفع‏ ‏نسبة‏ ‏من‏ ‏رواتب‏ ‏العمال‏,‏وغالبا‏ ‏ما‏ ‏تكون‏ ‏أجر‏ ‏يوم‏ ‏كامل‏ ‏من‏ ‏مرتب‏ ‏كل‏ ‏فرد‏ ‏لصندوق‏ ‏الإضراب‏.‏ كما‏ ‏أحب‏ ‏أن‏ ‏أشير‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏قليلا‏ ‏من‏ ‏تلك‏ ‏الإضرابات‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏المصانع‏ ‏الخاصة‏,‏بينما‏ ‏شهدت‏ ‏الشركات‏ ‏العامة‏ ‏معظمها‏,‏والسبب‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏يرجع‏ ‏إلي‏ ‏تدني‏ ‏الوعي‏ ‏فتلك‏ ‏الشركات‏ ‏متوقفة‏ ‏عن‏ ‏العمل‏...‏فمن‏ ‏أين‏ ‏تدفع‏ ‏لهم؟‏!‏بينما‏ ‏لا‏ ‏تترك‏ ‏الشركات‏ ‏الخاصة‏ ‏الأمور‏ ‏تتقاقم‏ ‏فيها‏ ‏لأن‏ ‏مصلحتها‏ ‏العليا‏ ‏تتفق‏ ‏مع‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏ ‏عمالتها‏ ‏وفنييها‏,‏و‏ ‏ما‏ ‏أقوله‏ ‏ليس‏ ‏إتهاما‏ ‏بسوء‏ ‏الإدارة‏ ‏لجهة‏ ‏بعينها‏ ‏ولكن‏ ‏عندما‏ ‏يصل‏ ‏عدد‏ ‏العمالة‏ ‏في‏ ‏مكان‏ ‏ما‏ ‏إلي‏ ‏عشرات‏ ‏الألوف‏ ‏تصعب‏ ‏الإدارة‏ ‏علي‏ ‏كافة‏ ‏المستويات‏.‏ أما‏ ‏عن‏ ‏حماية‏ ‏الصناعة‏ ‏والمنافسة‏ ‏فأي‏ ‏مصنع‏ ‏تتطلب‏ ‏استمراريته‏ ‏تصدير‏70% ‏من‏ ‏إنتاجه‏ ‏للأسواق‏ ‏الخارجية‏ ‏لأن‏ ‏السوق‏ ‏المحلية‏ ‏غير‏ ‏قادرة‏ ‏علي‏ ‏استيعاب‏ ‏الحجم‏ ‏الكبير‏ ‏من‏ ‏الإنتاج‏,‏مما‏ ‏يرتب‏ ‏مسئولية‏ ‏علي‏ ‏القائمين‏ ‏علي‏ ‏إدارة‏ ‏المصنع‏ ‏للإرتباط‏ ‏والمتابعة‏ ‏مع‏ ‏العالم‏ ‏الخارجي‏,‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏نفعله‏ ‏وبما‏ ‏أننا‏ ‏نصدر‏70% ‏من‏ ‏إنتاجنا‏ ‏إذا‏ ‏فنحن‏ ‏نستطيع‏ ‏المنافسة‏ ‏وإثبات‏ ‏كفاءتنا‏ ‏في‏ ‏الأسواق‏ ‏الخارجية‏,‏ولا‏ ‏تواجهنا‏ ‏عقبات‏ ‏سوي‏ ‏العمالة‏ ‏غير‏ ‏الأمية‏ ‏القابلة‏ ‏للالتزام‏ ‏بالنظام‏ ‏والعمل‏.‏ أزمة‏ ‏التعليم أيمن‏ ‏عبد‏ ‏المجيد‏:‏عندما‏ ‏نتحدث‏ ‏عن‏ ‏القطاع‏ ‏الخاص‏ ‏يراودنا‏ ‏سؤال‏ ‏ملح‏:‏لماذا‏ ‏لا‏ ‏يقوم‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏بتدريب‏ ‏العمالة‏ ‏والإرتقاء‏ ‏بمستواها؟وما‏ ‏رأيكم‏ ‏في‏ ‏إجبار‏ ‏العامل‏ ‏علي‏ ‏التوقيع‏ ‏علي‏ ‏استمارة‏6(‏الاستقالة‏) ‏عند‏ ‏توقيع‏ ‏عقد‏ ‏استلام‏ ‏العمل‏ ‏مما‏ ‏يخلق‏ ‏عزوفا‏ ‏بين‏ ‏الشباب‏ ‏عن‏ ‏العمل‏ ‏بالقطاع‏ ‏الخاص‏,‏والسعي‏ ‏وراء‏ ‏الوظيفة‏ ‏الحكومية؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏توجد‏ ‏مدرسةمبارك‏ ‏كول‏ ‏لتخريج‏ ‏متدربين‏ ‏يدرسون‏ ‏في‏ ‏السنة‏ ‏الأولي‏ ‏كيفية‏ ‏إنتاج‏ ‏قميص‏ ‏وبلوزة‏ ‏وفستان‏,‏وفي‏ ‏السنة‏ ‏الثانية‏ ‏كيفية‏ ‏إنتاج‏ ‏البنطلون‏ ‏والجيب‏ ‏أما‏ ‏في‏ ‏السنة‏ ‏الثالثة‏ ‏فيدرسون‏ ‏كيفية‏ ‏إنتاج‏ ‏الجاكيت‏ ‏والبالطو‏ ‏والتايير‏,‏والمفترض‏ ‏أن‏ ‏ينهي‏ ‏هؤلاء‏ ‏الشباب‏ ‏دراستهم‏ ‏في‏ ‏المدرسة‏ ‏ثم‏ ‏يعملون‏ ‏كمشرفين‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏التصميم‏ ‏والأزياء‏,‏ولكن‏ ‏ما‏ ‏يحدث‏ ‏خلاف‏ ‏ذلك‏,‏إذ‏ ‏ينهي‏ ‏الشباب‏ ‏دراستهم‏ ‏ثم‏ ‏يلهثون‏ ‏وراء‏ ‏الالتحاق‏ ‏بالجامعة‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏دبلومات‏ ‏التصميم‏,‏لن‏ ‏يحل‏ ‏تلك‏ ‏المشكلات‏ ‏إلا‏ ‏وضع‏ ‏إطار‏ ‏تعليمي‏ ‏صحيح‏ ‏فالتعليم‏ ‏ساء‏ ‏جدا‏,‏ليته‏ ‏يعود‏ ‏كما‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏بداية‏ ‏القرن‏ ‏العشرين‏,‏إذا‏ ‏أردنا‏ ‏مستقبلا‏ ‏للتنمية‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏علينا‏ ‏تجهيز‏ ‏العقلية‏ ‏العلمية‏ ‏الإدارية‏ ‏المنهجية‏ ‏التي‏ ‏تقوم‏ ‏علي‏ ‏التخطيط‏ ‏فالصناعات‏ ‏والاستثمارات‏ ‏التي‏ ‏ذهبت‏ ‏للصين‏ ‏وغيرها‏ ‏من‏ ‏الدول‏ ‏يمكنها‏ ‏أن‏ ‏تأتي‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏ ‏لكن‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏تجد‏ ‏وعيا‏ ‏وعلما‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يدير‏ ‏هذه‏ ‏الاستثمارات‏,‏خاصة‏ ‏وأن‏ ‏مصر‏ ‏تتميز‏ ‏بموقع‏ ‏جغرافي‏ ‏ممتاز‏ ‏يؤهلها‏ ‏للاستثمارات‏ ‏الأجنبية‏ ‏لقربها‏ ‏من‏ ‏معظم‏ ‏الموانيء‏ ‏العالمية‏.‏ مستثمرون‏ ‏ولكن‏ ‏سياسيون محمد‏ ‏عبد‏ ‏القدوس‏:‏ما‏ ‏رأيك‏ ‏كعضو‏ ‏مجلس‏ ‏شوري‏ ‏في‏ ‏دخول‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏للسلك‏ ‏السياسي؟ولنا‏ ‏مثال‏ ‏قوي‏ ‏في‏ ‏أحمد‏ ‏عز‏ ‏وما‏ ‏حدث‏ ‏من‏ ‏أزمة‏ ‏الحديد‏ ‏وارتباطه‏ ‏بالحزب‏ ‏الوطني‏ ‏وهو‏ ‏رجل‏ ‏أعمال‏ ‏يحتكر‏ ‏سوق‏ ‏الحديد‏ ‏في‏ ‏مصر؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏لن‏ ‏تجد‏ ‏مثل‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏ورجال‏ ‏الصناعة‏ ‏الذين‏ ‏يضعون‏ ‏كل‏ ‏أموالهم‏ ‏وحبهم‏ ‏في‏ ‏وطنهم‏...‏لن‏ ‏تجد‏ ‏أخلص‏ ‏منهم‏ ‏للبلد‏.‏فكيف‏ ‏تحرمهم‏ ‏من‏ ‏حقهم‏ ‏في‏ ‏لعب‏ ‏الدور‏ ‏السياسي‏ ‏والمشاركة‏ ‏لمجرد‏ ‏أنهم‏ ‏مستثمرون؟أليس‏ ‏هذا‏ ‏أدعي‏ ‏لأداء‏ ‏دورهم‏ ‏السياسي‏ ‏لن‏ ‏تجد‏ ‏شخصا‏ ‏قلبه‏ ‏علي‏ ‏البلد‏ ‏مثلهم‏...‏فعلي‏ ‏الأقللأنهم‏ ‏حاطين‏ ‏مصارينهم‏ ‏في‏ ‏البلد‏.‏ يوسف‏ ‏رامز‏-‏وطني‏:‏نظريا‏ ‏رجل‏ ‏الأعمال‏ ‏الذي‏ ‏يساهم‏ ‏في‏ ‏الاقتصاد‏ ‏القومي‏ ‏من‏ ‏حقه‏ ‏المساهمة‏ ‏في‏ ‏صناعة‏ ‏القرار‏ ‏السياسي‏...‏ولكن‏ ‏هذا‏ ‏في‏ ‏بلد‏ ‏غير‏ ‏فاسد‏,‏ولكن‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الأجواء‏ ‏الحالية‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏تطبيق‏ ‏هذا‏ ‏عمليا‏.‏ لويس‏ ‏بشارة‏:‏من‏ ‏الطبيعي‏ ‏وجود‏ ‏فئة‏ ‏ملتزمة‏,‏ووجود‏ ‏فئة‏ ‏معوجة‏ ‏وارد‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏مجتمع‏,‏ولكن‏ ‏كرباج‏ ‏الصحافة‏ ‏والإعلام‏ ‏خير‏ ‏مصح‏ ‏للمعوجين‏ ‏الذين‏ ‏لن‏ ‏يستطيعوا‏ ‏الاستمرار‏ ‏في‏ ‏إعوجاجهم‏ ‏حال‏ ‏فضحهم‏,‏ما‏ ‏فيش‏ ‏رجل‏ ‏أعمال‏ ‏غاوي‏ ‏فضائح‏ ‏فطالما‏ ‏وجدت‏ ‏الحرية‏ ‏في‏ ‏التعبير‏ ‏عن‏ ‏الفساد‏ ‏وأطلقت‏ ‏الصحافة‏ ‏أقلامها‏,‏سيقلع‏ ‏الفاسدون‏ ‏عن‏ ‏فسادهم‏ ‏وهذا‏ ‏حق‏ ‏المجتمع‏ ‏علي‏ ‏الإعلام‏.‏ ماري‏ ‏لويس‏:‏أود‏ ‏أن‏ ‏أضيف‏ ‏معلومتين‏:‏الأولي‏ ‏بشأن‏ ‏القطن‏ ‏المصري‏ ‏إذ‏ ‏أننا‏ ‏بصدد‏ ‏عقد‏ ‏حملة‏ ‏تسويقية‏ ‏للقطن‏ ‏المصري‏ ‏في‏ ‏المعارض‏ ‏الدولية‏ ‏بحيث‏ ‏يتم‏ ‏توجيهه‏ ‏للماركات‏ ‏العالمية‏ ‏التي‏ ‏تصنع‏ ‏قميصا‏ ‏يتعدي‏ ‏سعره‏ 100 ‏دولار‏,‏وفي‏ ‏شهر‏ ‏مايو‏ ‏القادم‏ ‏ستنعقد‏ ‏الندوة‏ ‏العالمية‏ ‏التي‏ ‏تضم‏ ‏كبار‏ ‏مصممي‏ ‏الأزياء‏ ‏الذين‏ ‏يستخدمون‏ ‏القطن‏ ‏في‏ ‏تصميماتهم‏.‏ أما‏ ‏المعلومة‏ ‏الثانية‏ ‏فهي‏ ‏بشأن‏ ‏التعليم‏ ‏المتخصص‏ ‏في‏ ‏تصميم‏ ‏الأزياء‏..‏فلكي‏ ‏تستطيع‏ ‏مصر‏ ‏أن‏ ‏تصدر‏ ‏الموضة‏ ‏في‏ ‏السنوات‏ ‏القادمة‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تفرز‏ ‏مصممين‏ ‏ينتجون‏ ‏منتجا‏ ‏متطورا‏..‏وهؤلاء‏ ‏يتم‏ ‏تخريجهم‏ ‏من‏3‏مدارس‏ ‏للأزياء‏ ‏في‏ ‏مصر‏:‏المدرسة‏ ‏الأولي‏ ‏فرنسية‏,‏والثانية‏ ‏قسم‏ ‏التصميم‏ ‏في‏ ‏جامعة‏ ‏حلوان‏,‏والثالثة‏ ‏قسم‏ ‏التصميم‏ ‏في‏ ‏معهد‏ ‏وزارة‏ ‏الصناعة‏.‏بدون‏ ‏ذلك‏ ‏لن‏ ‏تجذب‏ ‏مصر‏ ‏الأسواق‏ ‏الخارجية‏.‏ سامح‏ ‏سامي‏-‏وطني‏:‏ما‏ ‏الدول‏ ‏التي‏ ‏صدرت‏ ‏لها‏ ‏مصانعك‏ ‏منتجاتها؟وما‏ ‏نسبة‏ ‏تصدير‏ ‏مصر‏ ‏للموضة؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏صدرنا‏ ‏للولايات‏ ‏المتحدة‏ ‏الأمريكية‏ ‏وألمانيا‏ ‏وفرنسا‏ ‏وسويسرا‏ ‏وإيطاليا‏.‏ إن‏ ‏تصدير‏ ‏مصر‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏ ‏يتر‏ ‏كز‏ ‏في‏ ‏منتجاتالتي‏ ‏شيرت‏ ‏والملابس‏ ‏الداخلية‏,‏ولم‏ ‏تصدر‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏ ‏الموضة‏.‏ أحد‏ ‏المنتجين‏:‏رغم‏ ‏وجود‏ ‏بطالة‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏ضعفا‏ ‏في‏ ‏عدد‏ ‏العمالة‏ ‏في‏ ‏صناعة‏ ‏الملابس‏ ‏الجاهزة‏...‏حتي‏ ‏أن‏ ‏تونس‏ ‏تصدر‏ ‏لألمانيا‏ ‏ضعف‏ ‏مصر‏13‏مرة‏ ‏هل‏ ‏يعقل‏ ‏هذا؟‏!‏ ماري‏ ‏لويس‏:‏ترجع‏ ‏الفجوة‏ ‏في‏ ‏نسبة‏ ‏التصدير‏ ‏بين‏ ‏تونس‏ ‏ومصر‏ ‏لتاريخ‏ ‏الوجود‏ ‏الفرنسي‏ ‏بها‏ ‏إذا‏ ‏أسسوا‏ ‏هناك‏ ‏مدارس‏ ‏لتصميم‏ ‏الأزياء‏ ‏ثم‏ ‏ساعدت‏ ‏تونس‏ ‏الآخرين‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المجال‏,‏مما‏ ‏أفرز‏ ‏تعليما‏ ‏متخصصا‏ ‏لديهم‏.‏ ولكن‏ ‏كم‏ ‏مصنعا‏ ‏هنا‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏تستطيع‏ ‏لإنشاء‏ ‏مدارس‏ ‏للأزياء‏,‏فضعف‏ ‏الإمكانيات‏ ‏وعدم‏ ‏وجود‏ ‏تعليم‏ ‏متخصص‏ ‏يساعد‏ ‏علي‏ ‏إتساع‏ ‏الفجوة‏.‏ أحد‏ ‏المنتجين‏:‏كيف‏ ‏تطالبنا‏ ‏الدولة‏ ‏بدفع‏1/4 ‏قيمة‏ ‏البضاعة‏ ‏كتأمين‏ ‏لإثبات‏ ‏الجدية‏ ‏في‏ ‏الصفقة؟‏!‏فإذا‏ ‏كانت‏ ‏البضاعة‏ ‏قيمتها‏ ‏عشرة‏ ‏ملايين‏ ‏هل‏ ‏ندفع‏ 2.5‏مليون‏ ‏للجدية؟كيف‏ ‏يتسني‏ ‏لنا‏ ‏ذلك؟ما‏ ‏يحدث‏ ‏من‏ ‏قرارات‏ ‏يحاصرنا‏ ‏ويكون‏ ‏بمثابةتعجيزمن‏ ‏الدول‏ ‏للمنتجين‏ ‏وأصحاب‏ ‏المصانع‏.‏ كذلك‏ ‏وضع‏ ‏قيمة‏40% ‏من‏ ‏أجر‏ ‏العامل‏ ‏كتأمينات‏ ‏اجتماعية‏ ‏أمر‏ ‏يصعب‏ ‏معه‏ ‏التأمين‏ ‏بالقيمة‏ ‏الحقيقية‏ ‏لأجر‏ ‏العامل‏.‏ والبيئة‏ ‏إيضا ميرفت‏ ‏أيوب‏-‏وطني‏: ‏بعض‏ ‏الدول‏ ‏أوقفت‏ ‏إنتاج‏ ‏بعض‏ ‏الصناعات‏ ‏الملوثة‏ ‏للبيئة‏,‏وفي‏ ‏ظل‏ ‏إقامة‏ ‏مناطق‏ ‏صناعية‏ ‏هل‏ ‏تتحول‏ ‏مصر‏ ‏لمنطقة‏ ‏صناعية‏ ‏لهذه‏ ‏الدول‏,‏ونصدر‏ ‏لها‏ ‏ما‏ ‏منعت‏ ‏تصنيعه‏ ‏علي‏ ‏أراضيها‏ ‏للأسمنت؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏مدينة‏ ‏العاشر‏ ‏من‏ ‏رمضان‏ ‏قامت‏ ‏بجهود‏ ‏كبيرة‏ ‏جدا‏ ‏حتي‏ ‏تعلن‏ ‏كمدينة‏ ‏صديقة‏ ‏للبيئة‏ ‏وبها‏ ‏مدفن‏ ‏للمواد‏ ‏الخطرة‏ ‏الناتجة‏ ‏عن‏ ‏الصناعات‏ ‏المختلفة‏ ‏بها‏,‏ولكن‏ ‏الأمر‏ ‏متوقف‏ ‏حاليا‏ ‏علي‏ ‏عقد‏ ‏إتفاق‏ ‏مع‏ ‏وزارة‏ ‏البيئة‏,‏هذا‏ ‏يجيب‏ ‏علي‏ ‏السؤال‏ ‏المطروح‏ ‏فلن‏ ‏تتحول‏ ‏مصر‏ ‏لمنطقة‏ ‏صناعية‏ ‏لغيرها‏ ‏من‏ ‏الدول‏.‏ ‏ ‏أما‏ ‏عن‏ ‏مصانع‏ ‏الأسمنت‏ ‏التي‏ ‏يتم‏ ‏إنشاؤها‏ ‏حاليا‏ ‏فتلتزم‏ ‏بتطبيق‏ ‏الاشتراطات‏ ‏البيئة‏ ‏ولا‏ ‏توجد‏ ‏بها‏ ‏مشكلة‏ ‏إطلاقا‏ ‏مادامت‏ ‏هناك‏ ‏الفلاتر‏ ‏اللازمة‏,‏والمهم‏ ‏متابعة‏ ‏الأجهزة‏ ‏المعنية‏ ‏والمواطنين‏ ‏الذين‏ ‏عليهم‏ ‏الإبلاغ‏ ‏الفوري‏ ‏حال‏ ‏شعورهم‏ ‏بأية‏ ‏مخالفة‏.‏ حنان‏ ‏فكري‏ -‏وطني‏:‏المشكلة‏ ‏أن‏ ‏المخالفات‏ ‏تحدث‏ ‏ولا‏ ‏يشعر‏ ‏بها‏ ‏المواطنون‏ ‏إلا‏ ‏بعد‏ ‏فوات‏ ‏الآوان‏,‏وفي‏ ‏مصر‏ ‏الإنسان‏ ‏رخيص‏ ‏جدا‏ ‏إلي‏ ‏حد‏ ‏عدم‏ ‏وجود‏ ‏ثمن‏ ‏له‏ ‏بينما‏ ‏في‏ ‏الدول‏ ‏التي‏ ‏منعت‏ ‏تصنيع‏ ‏الأسمنت‏ ‏علي‏ ‏أراضيها‏ ‏يمثل‏ ‏الإنسان‏ ‏هناك‏ ‏الثروة‏ ‏الحقيقية‏ ‏المعتمد‏ ‏عليها‏ ‏باعتباره‏ ‏موردا‏ ‏بشريا‏.‏ تعقيبات‏ ‏سريعة ناصر‏ ‏صبحي‏-‏وطني‏:‏ماذا‏ ‏تفعل‏ ‏مدارس‏ ‏الأزياء‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏تجاه‏ ‏موجة‏ ‏الزي‏ ‏الديني‏,‏وهل‏ ‏يشجع‏ ‏ذلك‏ ‏هذه‏ ‏المدارس‏ ‏علي‏ ‏الإبداع؟ ماري‏ ‏لويس‏:‏غيرت‏ ‏مصانعنا‏ ‏منذ‏ ‏عشر‏ ‏سنوات‏ ‏أسلوب‏ ‏الإنتاج‏ ‏بحيث‏ ‏أصبح‏60% ‏من‏ ‏أمر‏ ‏الإنتاج‏ ‏جاكيت‏ ‏طويل‏ ‏و‏40% ‏قصير‏,‏وكذلك‏ ‏بالنسبة‏ ‏للجيب‏,‏ووضعنا‏ ‏حدودا‏ ‏للملابس‏ ‏المكشوفة‏ ‏لنستطيع‏ ‏موائمة‏ ‏الموضة‏ ‏والوفاء‏ ‏بمتطلبات‏ ‏المجتمع‏ ‏دون‏ ‏المساس‏ ‏بالتقاليد‏ ‏والأعراف‏ ‏المجتمعية‏.‏ سعيد‏ ‏هنري‏:‏هل‏ ‏يتم‏ ‏تصدير‏ ‏منتجاتكم‏ ‏بماركتها‏ ‏المصرية‏ ‏أم‏ ‏بماركة‏ ‏أخري؟وما‏ ‏إتجاهات‏ ‏الموضة‏ ‏الرجالي‏ ‏حاليا؟واخيرا‏ ‏كيف‏ ‏استطعت‏ ‏التوفيق‏ ‏بين‏ ‏عمل‏ ‏ناجح‏ ‏وأسرة‏ ‏ناجحة؟ لويس‏ ‏بشارة‏:‏ نصدر‏ ‏بماركات‏ ‏أجنبية‏,‏أما‏ ‏إتجاهات‏ ‏الموضة‏ ‏الرجالي‏ ‏الحالية‏ ‏فمازالت‏ ‏البدلة‏ ‏المقلمة‏ ‏تتربع‏ ‏علي‏ ‏عرش‏ ‏الموضة‏,‏ولكن‏ ‏أصبحت‏ ‏الياقة‏ ‏أصغر‏ ‏وعدد‏ 2‏زرار‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏ثلاثة‏ ‏أزرار‏.‏ أما‏ ‏عن‏ ‏كيفية‏ ‏التوفيق‏ ‏بين‏ ‏الأسرة‏ ‏والعمل‏ ‏فالوصفة‏ ‏السحرية‏ ‏التي‏ ‏أقولها‏ ‏للجميعتدخل‏ ‏البيت‏ ‏ما‏ ‏تتكلمش‏ ‏في‏ ‏الشغل‏ ‏هذا‏ ‏كان‏ ‏أساس‏ ‏حياتي‏.‏ كلمة‏ ‏أخيرة ماهر‏ ‏الذهبي‏-‏نائب‏ ‏رئيس‏ ‏تحرير‏ ‏الأهرام‏ ‏سابقا‏:‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏الصناعة‏ ‏وعضوية‏ ‏مجلس‏ ‏الشوري‏ ‏أود‏ ‏أن‏ ‏أقول‏ ‏كلمة‏ ‏عن‏ ‏أسرة‏ ‏لويس‏ ‏بشارة‏ ‏الأسرة‏ ‏بمعناها‏ ‏الأسري‏,‏إنها‏ ‏أسرة‏ ‏مختلفة‏ ‏عن‏ ‏أسر‏ ‏قطاع‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏ ‏المشهورين‏ ‏فلويس‏ ‏بشارة‏ ‏يستيقظ‏ ‏في‏ ‏الخامسة‏ ‏صباحا‏ ‏ويصل‏ ‏إلي‏ ‏مصنعه‏ ‏قبل‏ ‏العمال‏ ‏في‏ ‏السابعة‏ ‏صباحا‏,‏ويعمل‏ ‏في‏ ‏هدوء‏ ‏وفي‏ ‏صمت‏,‏ورغم‏ ‏أنه‏ ‏أنجب‏ ‏ثلاث‏ ‏بنات‏ ‏تخصصت‏ ‏كل‏ ‏منهن‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏إلا‏ ‏أنهن‏ ‏أصبحن‏ ‏أفضل‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏كثيرة‏.‏ رجل‏ ‏لا‏ ‏يهوي‏ ‏المظاهر‏ ‏ولا‏ ‏الألوان‏ ‏ولا‏ ‏الديكورات‏

‏ولا‏ ‏الزخرف‏ ‏المجتمعي‏ ‏الذي‏ ‏يحيط‏ ‏بالكثير‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏الأعمال‏,‏يقرأ‏ ‏كثيرا‏ ‏ويعمل‏ ‏في‏ ‏هدوء‏.‏


Read more...

أكبر 10 كنائس فى مصر

أكبر 10 كنائس فى مصر



آخر تحديث: السبت 18 ابريل 2009 10:36 ص بتوقيت القاهرة


يوسف رامز -


هنا قائمة بأكبر الكنائس الموجودة فى مصر، من حيث عدد الأتباع، بالإضافة إلى جماعات وكنائس أخرى، مثل الإنجليكان والكنيسة الأسقفية، والمعمدانية والخمسينية.
الكنائس الأرثوذكسية المؤمنة بالطبيعة الواحدة

الأقباط الأرثوذكس
يتبعها قرابة الـ90 % من المسيحيين المصريين، ويرأسها البطريرك الأنبا شنودة الثالث أسقف مدينة الإسكندرية المقر الدينى للطائفة، وتدار الكنيسة عمليا من الكاتدرائية الكبرى بالعباسية بالقاهرة، وهى صاحبة المساحة الأوسع على الإطلاق بين الكنائس المتعددة من المشاركة فى التاريخ الوطنى لمصر، ولها فضل عالمى فى تأسيس الرهبنة المسيحية وإرساء قواعدها.

الأرمن الأرثوذكس
يتبعها أغلب الأرمن المقيمون فى مصر والحاملون لجنسيتها منذ قرون وتعود جذور بعضهم إلى بدرالدين الجمالى أمير الجيوش الأرمنلى الأصل فى عهد الدولة الفاطمية، تقدر أعداد التابعين للطائفة بـ50 ألف أرمانى. ومقر الطائفة فى الإسكندرية.
الكنائس الأرثوذكسية المؤمنة بالطبيعتين (الكنائس الشرقية).

كنيسة (الروم) الأرثوذوكس هى أشهر وأقدم كنائس الطبيعتين فى مصر، لا يتجاوز عدد أتباعها الـ50 ألفا، وجزء كبير منهم الآن يعود لأصول شامية، وتتميز هذه الكنيسة بوجود أتباع لها فى عدد من محافظات مصر، وعلى رأسها دمياط والشرقية وأسيوط بالإضافة إلى القاهرة والإسكندية، المقر الدينى ويرأسها البطريرك الأنبا ثيودورس الثانى بابا الإسكندرية.

الكنائس الكاثوليكية
الأقباط الكاثوليك

ثانى أكبر الكنائس المصرية بعد الأقباط الأرثوذكس، ويتجاوز تعداد أتباعها الـ250 ألفا جميعهم مصريون، ويرأسها البطريرك الأنبا أنطونيوس نجيب، ومقرها الدينى فى الإسكندرية، وتدار عمليا من كاتدرائية الأقباط الكاثوليك بالقاهرة، وتتبع الفاتيكان روحيا، وهى بوصفها كنيسة قبطية تقليدية تتبع نفس الطقس القبطى الذى يمارسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

الروم الكاثوليك «الملكانيين»
مع حلول القرن السادس عشر انفصلت الكنيسة الملكانية إلى كنيستين (أرثوذكس وكاثوليك) وامتدت كل منهما إلى الآن، ولا يتجاوز أتباع الكنيسة الملكانية الكاثوليكية الـ25 ألفا ويرأسها المطران جون زريعى

المارونية
تعود تسميتها إلى القديس مارون، أحد نساك وادى جبلة فى لبنان وجميع أتباعها من الشوام ويرأسها الآن المطران فرانسوا عيد.

الكلدان الكاثوليك
كنيسة تضم العراقيين المقيمين فى مصر منذ قرون، ومقرها فى مصر بالكنيسة الحمرا بمصر الجديدة، ويرأسها المطران يوسف صراف، ونشأت فى القرن الخامس عشر عقب انشقاقها عن الكنيسة الأشورية.

الأرمن الكاثوليك
أدت موجات الاضطهاد التى تعرض لها الأرمن فى تركيا إلى زيادة أعدادهم مجددا فى مصر فى مطلع القرن العشرين، يرأس الطائفة فى مصر المطران كريكور أغسطينوس كوسا، الذى يقدر أتباع الطائفة بـ15 ألف أرمانى (أغلبهم يحملون الجنسية المصرية المتوارثة منذ مئات السنين) وتصدر الطائفة العديد من الجرائد اليومية والأسبوعية.

اللاتين الكاثوليك
تتبع الطقس اللاتينى، أغلب أتباعها من المصريين، مقر كرسيها البطريركى القدس، يرأسها فى مصر المطران جوزيف بورزدو.
الكنيسة الإنجيلية، مشيخية وغير مشيخية
كنائس مجمع السنودس الإنجيلى والكنيسة القبطية الإنجيلية وهى أكبر الكنائس البروتستانتينية انتشارا فى مصر ويرأسها الآن القس صفوت البياضى. ويتجاوز تعداد اتباعها الـ200 ألف.

المصدر

Read more...

السبت، 17 أكتوبر 2009

قبل‏ ‏فوات‏ ‏الأوان‏ ‏لا‏ ‏مستقبل‏ ‏لمصر‏ ‏دون‏ ‏صناعة‏ ‏قوية

العالم‏ ‏الكبير‏ ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏في‏ ‏صالون‏ ‏وطني‏:‏
قبل‏ ‏فوات‏ ‏الأوان‏ ‏لا‏ ‏مستقبل‏ ‏لمصر‏ ‏دون‏ ‏صناعة‏ ‏قوية



المجموعة‏ ‏التنسيقية‏: ‏سامح‏ ‏سامي‏- ‏حنان‏ ‏فكري‏- ‏يوسف‏ ‏رامز


أخشي‏ ‏علي‏ ‏مصر‏ ‏ومستقبلها‏ ‏بهذه‏ ‏الكلمات‏ ‏بدأ‏ ‏العام‏ ‏المصري‏ ‏الجليل‏ ‏الدكتور‏ ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏كلماته‏ ‏في‏ ‏صالون‏ ‏المواطنة‏ ‏الذي‏ ‏تنظمه‏ ‏وطني‏ ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏نقابة‏ ‏الصحفيين‏, ‏بدأ‏ ‏الصالون‏ ‏بكلمة‏ ‏للمهندس‏ ‏يوسف‏ ‏سيدهم‏ ‏قدم‏ ‏خلالها‏ ‏لجلسة‏ ‏حوار‏ ‏مفتوح‏ ‏تطرقت‏ ‏لعديد‏ ‏من‏ ‏التحديات‏ ‏التي‏ ‏تواجه‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏الحاضر‏ ‏وتهددها‏ ‏في‏ ‏المستقبل‏, ‏خاصة‏ ‏مستقبل‏ ‏ثروات‏ ‏مصر‏ ‏والمشروع‏ ‏النووي‏ ‏المصري‏ ‏فضلا‏ ‏عن‏ ‏تناوله‏ ‏مشكلة‏ ‏استخدامات‏ ‏الأرض‏ ‏الزراعية‏ ‏وإهدار‏ ‏الثروات‏ ‏المصرية‏ ‏وقضية‏ ‏تلوث‏ ‏نهر‏ ‏النيل‏.‏ وقد‏ ‏شهد‏ ‏الصالون‏ ‏هذه‏ ‏المرة‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏الجدل‏ ‏والمناقشات‏ ‏الجانبية‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏بعيدة‏ ‏عن‏ ‏موضوع‏ ‏الصالون‏ ‏والذي‏ ‏كان‏ ‏يناقش‏ ‏في‏ ‏المقام‏ ‏الأول‏ ‏القضايا‏ ‏العلمية‏ ‏والتنموية‏ ‏لمصر‏ ‏من‏ ‏وجهة‏ ‏الدكتور‏ ‏رشدي‏ ‏سعيد‏, ‏حيث‏ ‏تناول‏ ‏بعض‏ ‏الحضور‏ ‏في‏ ‏الصالون‏ ‏أثناء‏ ‏المداخلات‏ ‏والتعقيبات‏ ‏قضية‏ ‏التعليم‏ ‏الديني‏ ‏وخاصة‏ ‏التعليم‏ ‏الأزهري‏, ‏معلقين‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏التعليم‏ ‏موجهين‏ ‏إليه‏ ‏بعض‏ ‏الانتقادات‏, ‏مما‏ ‏أعتبره‏ ‏بعض‏ ‏الزملاء‏ ‏الصحفيين‏ ‏هجوما‏ ‏عنيفا‏ ‏علي‏ ‏الدين‏ ‏الإسلامي‏ ‏وإزدرائه‏.‏ ‏ ‏وفي‏ ‏السطور‏ ‏التالية‏ ‏ننشر‏ ‏ما‏ ‏دار‏ ‏بالصالون‏ ‏فضلا‏ ‏عن‏ ‏هذه‏ ‏المداخلات‏ ‏ورد‏ ‏إدارة‏ ‏الصالون‏ ‏عليها‏ ‏وتعقيب‏ ‏الدكتور‏ ‏رشدي‏ ‏سعيد‏....‏ ‏ ‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏موسوعة‏ ‏متكاملة‏, ‏البعض‏ ‏يتصور‏ ‏أننا‏ ‏سنتحدث‏ ‏معه‏ ‏عن‏ ‏مشوار‏ ‏عمره‏, ‏ولكن‏ ‏شهيتي‏ ‏مفتوحة‏ ‏لسماع‏ ‏آرائه‏ ‏حول‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏القضايا‏ ‏التي‏ ‏تمر‏ ‏بها‏ ‏مصر‏ ‏الآن‏; ‏لما‏ ‏له‏ ‏من‏ ‏باع‏ ‏طويل‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏السياسي‏ ‏والوطني‏ ‏داخل‏ ‏مصر‏. ‏أحيانا‏ ‏نسمع‏ ‏القول‏ ‏بأن‏ ‏من‏ ‏هو‏ ‏داخل‏ ‏الأحداث‏ ‏أقدر‏ ‏علي‏ ‏التحليل‏ ‏وفي‏ ‏المقابل‏ ‏نسمع‏ ‏أن‏ ‏من‏ ‏خارج‏ ‏الأحداث‏ ‏أقدر‏ ‏علي‏ ‏التحليل‏ ‏والتفسير‏, ‏لذلك‏ ‏أقول‏ ‏شهيتي‏ ‏مفتوحة‏ ‏لسماع‏ ‏الدكتور‏ ‏رشدي‏ ‏الذي‏ ‏يعيش‏ ‏خارج‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏الولايات‏ ‏المتحدة‏ ‏الأمريكية‏ ‏ليحدثنا‏ ‏عن‏ ‏رؤيته‏ ‏لمصر‏... ‏إلي‏ ‏أين‏ ‏تتجه؟‏.‏ ‏ ‏ ‏ ‏د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏أعتبر‏ ‏أن‏ ‏موضوع‏ ‏استخدامات‏ ‏الأرض‏ ‏هو‏ ‏الأخطر‏ ‏علي‏ ‏مستقبل‏ ‏مصر‏, ‏لأننا‏ ‏نستخدمها‏ ‏بشكل‏ ‏سيئ‏ ‏ودون‏ ‏نظرة‏ ‏مستقبلية‏ ‏فلقد‏ ‏وصل‏ ‏الاعتداء‏ ‏عليها‏ ‏مداه‏,‏فالأرض‏ ‏تستخدم‏ ‏الآن‏ ‏في‏ ‏غير‏ ‏أغراض‏ ‏الزراعة‏,‏بينما‏ ‏تؤكد‏ ‏الوقائع‏ ‏المتعددة‏ ‏أن‏ ‏المسئولين‏ ‏غير‏ ‏مهتمين‏ ‏بالمرة‏, ‏وإن‏ ‏كانوا‏ ‏منذ‏ ‏سنوات‏ ‏أظهروا‏ ‏اهتماما‏ ‏بملاحقة‏ ‏عمليات‏ ‏التعدي‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏ ‏إلا‏ ‏أنهم‏ ‏الآن‏ ‏لا‏ ‏يهتمون‏ ‏ويطرحون‏ ‏مقولات‏ ‏من‏ ‏نوع‏ ‏أننا‏ ‏سنتوجه‏ ‏لزراعة‏ ‏الصحراء‏,‏وهذا‏ ‏أمر‏ ‏غير‏ ‏مجد‏ ‏وبلا‏ ‏أية‏ ‏فائدة‏,‏فكل‏ ‏الأراضي‏ ‏القابلة‏ ‏للزراعة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏لا‏ ‏تتجاوز‏ ‏مليونا‏ ‏ونصف‏ ‏المليون‏ ‏فدان‏ ‏علي‏ ‏جانبي‏ ‏الدلتا‏ ‏وفي‏ ‏أطراف‏ ‏الوادي‏ ‏وهي‏ ‏أرض‏ ‏غير‏ ‏خصبة‏ ‏كالتي‏ ‏في‏ ‏الوادي‏ ‏كما‏ ‏ظهر‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏مسح‏ ‏جوي‏ ‏أجريناه‏ ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏البرنامج‏ ‏الإنمائي‏ ‏للأمم‏ ‏المتحدة‏,‏ولقد‏ ‏أفسدناها‏, ‏وأتذكر‏ ‏هنا‏ ‏مقولة‏ ‏لوزير‏ ‏الإسكان‏ ‏قال‏ ''‏أستطيع‏ ‏تسكين‏ ‏زيادة‏ ‏السكان‏ ‏السنوية‏ ‏في‏ 6 ‏آلاف‏ ‏فدان‏'' ‏ونسي‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏المساحة‏ ‏تحتاج‏ ‏لـ‏ 60 ‏ألف‏ ‏فدان‏ ‏أخري‏ ‏لتوفير‏ ‏الخدمات‏ ‏التي‏ ‏يحتاجها‏ ‏السكان‏, ‏وفي‏ ‏مجلة‏ ''‏وجهات‏ ‏نظر‏'' ‏عدد‏ ‏أغسطس‏ ‏الماضي‏ ‏قال‏ ‏ما‏ ‏معناه‏ ‏أنه‏ ‏يمكن‏ ‏إلغاء‏ ‏قانون‏ ‏منع‏ ‏البناء‏ ‏علي‏ ‏الأراضي‏ ‏الزراعية‏, ‏وظهر‏ ‏وكأن‏ ‏ما‏ ‏يقوله‏ ‏يعبر‏ ‏عن‏ ‏اتجاه‏ ‏عام‏ ‏في‏ ‏الدولة‏, ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏أن‏ ‏مصر‏ ‏ستصبح‏ ‏بلا‏ ‏أرض‏ ‏زراعية‏ ‏بعد‏ ‏خمسين‏ ‏عاما‏. ‏ فما‏ ‏يقولونه‏ ‏عن‏ ‏ترك‏ ‏الوادي‏ ‏والذهاب‏ ‏للزراعة‏ ‏في‏ ‏الصحراء‏ ‏يفتقد‏ ‏للحكمة‏ ‏فلن‏ ‏نستطيع‏ ‏توفير‏ ‏المياه‏ ‏النقية‏ ‏أبدا‏ ‏هناك‏ ‏فهذا‏ ‏أمر‏ ‏مكلف‏ ‏جدا‏ ‏لا‏ ‏تقدر‏ ‏عليه‏ ‏أغلب‏ ‏دول‏ ‏العالم‏.‏ هذا‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏جزءا‏ ‏كبيرا‏ ‏من‏ ‏وجدان‏ ‏الأمة‏ ‏المصرية‏ ‏مبني‏ ‏علي‏ ‏طبيعة‏ ‏الزراعة‏ ‏الهادئة‏ ‏المتجمعة‏ ‏في‏ ‏الوادي‏.‏ولنا‏ ‏أن‏ ‏نتخيل‏ ‏فظاعة‏ ‏تغيير‏ ‏هذه‏ ‏الطبيعة‏, ‏ولنا‏ ‏في‏ ‏اليابان‏ ‏مثال‏ ‏حيث‏ ‏لا‏ ‏تمثل‏ ‏الزراعة‏ ‏شيئا‏ ‏يذكر‏ ‏من‏ ‏اقتصادها‏ ‏الوطني‏ ‏لكنها‏ ‏تحافظ‏ ‏عليها‏ ‏لأسباب‏ ‏ثقافية‏ ‏واجتماعية‏.‏ ويضاف‏ ‏لهذه‏ ‏الجريمة‏ ‏التي‏ ‏نرتكبها‏ ‏في‏ ‏حق‏ ‏الأرض‏ ‏الزراعية‏ ‏أننا‏ ‏نبني‏ ‏المدن‏ ‏الساحلية‏ ‏ونضع‏ ‏فيها‏ ‏استثمارات‏ ‏بالمليارات‏ ‏وكأننا‏ ‏لا‏ ‏نعرف‏ ‏كيف‏ ‏اعتاد‏ ‏البحر‏ ‏أن‏ ‏يأكل‏ ‏هذه‏ ‏المدن‏ ‏عبر‏ ‏كل‏ ‏تاريخ‏ ‏السواحل‏ ‏ووجود‏ ‏مدينة‏ ''‏هيراكليوم‏'' ‏أسفل‏ ‏خليج‏ ‏أبوقير‏ ‏أكبر‏ ‏دليل‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏كانت‏ ‏مدينة‏ ‏زاهرة‏ ‏علي‏ ‏مصب‏ ‏فرع‏ ‏النيل‏ ‏القديم‏ ''‏كانوبي‏ '', ‏وبالفعل‏ ‏الآن‏ ‏البحر‏ ‏يأكل‏ ‏المدن‏ ‏الساحلية‏ ‏ونحن‏ ‏ندفع‏ ‏الكثير‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏حمايتها‏, ‏وما‏ ‏تفعله‏ ‏هولندة‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الشأن‏ ‏حالة‏ ‏خاصة‏ ‏جدا‏ ‏ترتبط‏ ‏بطبيعة‏ ‏التضاريس‏ ‏هناك‏ ‏ولا‏ ‏يمكن‏ ‏أبدا‏ ‏أن‏ ‏نمارس‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏تجربة‏ ‏مشابهة‏, ‏هذا‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏ما‏ ‏يحمله‏ ‏بناء‏ ‏المدن‏ ‏الساحلية‏ ‏من‏ ‏منع‏ ‏لعموم‏ ‏الناس‏ ‏من‏ ‏التمتع‏ ‏بتلك‏ ‏السواحل‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏تملكها‏ ‏عدد‏ ‏محدود‏ ‏من‏ ‏الناس‏. ‏ بيزنس‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية ومن‏ ‏ملف‏ ‏البناء‏ ‏والأرض‏ ‏الزراعية‏ ‏انتقل‏ ‏د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏إلي‏ ‏ملف‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية‏ ‏قال‏: ‏مصر‏ ‏تعاني‏ ‏أزمة‏ ‏حقيقية‏ ‏في‏ ‏الطاقة‏ ‏ولا‏ ‏يمكن‏ ‏لنا‏ ‏بأي‏ ‏حال‏ ‏الاعتماد‏ ‏علي‏ ‏المصادر‏ ‏المتجددة‏ ‏مثل‏ ‏الطاقة‏ ‏الشمسية‏ ‏أو‏ ‏الرياح‏ ‏فهي‏ ‏مكلفة‏ ‏جدا‏ ‏وغير‏ ‏فعالة‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏ ‏والكهرباء‏ ‏التي‏ ‏ننتجها‏ ‏نستنفدها‏ ‏بالكامل‏ ‏وهي‏ ‏بالكاد‏ ‏تكفينا‏, ‏وأتذكر‏ ‏أننا‏ ‏عندما‏ ‏أردنا‏ ‏تشغيل‏ ‏محطة‏ ‏رفع‏ ‏المياه‏ ‏لمشروع‏ ‏توشكي‏ ‏كان‏ ‏الحل‏ ‏الوحيد‏ ‏للحصول‏ ‏علي‏ ‏الكهرباء‏ ‏التي‏ ‏تحتاجها‏ ‏المحطة‏ ‏هو‏ ‏إيقاف‏ ‏مصنع‏ ‏كيما‏, ‏وبالتالي‏ ‏فإننا‏ ‏أمام‏ ‏هذه‏ ‏الأزمة‏ ‏لا‏ ‏نملك‏ ‏سوي‏ ‏خيار‏ ‏وحيد‏ ‏هو‏ ‏اللجوء‏ ‏إلي‏ ‏إنتاج‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية‏.‏ ولقد‏ ‏كان‏ ‏لدينا‏ ‏مشروع‏ ‏في‏ ‏الستينيات‏ ‏لإنتاج‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية‏ ‏بشكل‏ ‏كامل‏ ‏حينها‏ ‏كانت‏ ‏الهند‏ ‏تبدأ‏ ‏مشروعها‏ ‏وكان‏ ‏توازن‏ ‏القوي‏ ‏الدولية‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الحرب‏ ‏الباردة‏ ‏سيسمح‏ ‏لنا‏ ‏بإنتاج‏ ‏اليورانيوم‏ ‏المخصب‏ ‏لكن‏ ‏هذا‏ ‏المشروع‏ ‏توقف‏, ‏والآن‏ ‏أمريكا‏ ‏تحتكر‏ ‏صناعة‏ ‏تخصيب‏ ‏اليورانيوم‏ ‏ومن‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏ينتج‏ ‏طاقة‏ ‏عليه‏ ‏أن‏ ‏يستورد‏ ‏اليورانيوم‏ ‏منها‏, ‏أي‏ ‏أن‏ ‏مشروع‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية‏ ‏السلمية‏ ‏الذي‏ ‏ملأنا‏ ‏الدنيا‏ ‏به‏ ‏لا‏ ‏يزيد‏ ‏عن‏ ‏مشروع‏ ''‏بزنيس‏'' ‏لاستيراد‏ ‏يورانيوم‏ ‏مخصب‏ ‏واستيراد‏ ‏مفاعل‏ ‏نووي‏ ‏لإنتاج‏ ‏الطاقة‏ ‏النووية‏ ‏في‏ ‏مصر‏. ‏ وحول‏ ‏ما‏ ‏إن‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏مخزون‏ ‏من‏ ‏عنصر‏ ‏اليورانيوم‏ ‏قال‏: ‏في‏ ‏جميع‏ ‏الأحوال‏ ‏نحن‏ ‏لا‏ ‏نملك‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏نستورد‏ ‏اليورانيوم‏ ‏المخصب‏ ‏من‏ ‏أمريكا‏, ‏فحتي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏لدينا‏ ‏عنصر‏ ‏اليورانيوم‏ ‏فإنه‏ ‏يتحتم‏ ‏علينا‏ ‏أن‏ ‏نصدره‏ ‏خاما‏ ‏ثم‏ ‏نستورده‏ ‏مخصبا‏.‏ البحث‏ ‏العلمي‏ ‏في‏ ‏الميزان عن‏ ‏البحث‏ ‏العلمي وعن‏ ‏هذه‏ ‏القضية‏ ‏المهمة‏ ‏لحاضر‏ ‏ومستقبل‏ ‏مصر‏ ‏قال‏ ‏د‏. ‏سعيد‏: ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏القول‏ ‏بوجود‏ ‏بحث‏ ‏علمي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏مادمنا‏ ‏لا‏ ‏نملك‏ ‏خطة‏ ‏للبحث‏ ‏العلمي‏, ‏ويبدو‏ ‏أن‏ ‏القرار‏ ‏السياسي‏ ‏لا‏ ‏يشعر‏ ‏بخطورة‏ ‏هذا‏ ‏الأمر‏ ‏بدليل‏ ‏أن‏ ‏الجامعات‏ ‏المصرية‏ ‏بلا‏ ‏ميزانيات‏ ‏للبحث‏ ‏مع‏ ‏أن‏ ‏المفترض‏ ‏أن‏ ‏الجامعة‏ ‏أصلا‏ ‏مكان‏ ‏للبحث‏ ‏الأكاديمي‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏مكانا‏ ‏للتدريس‏ ‏وتعليم‏ ‏الطلاب‏, ‏ولا‏ ‏يمكن‏ ‏لأستاذ‏ ‏جامعي‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏علي‏ ‏دراية‏ ‏بتطور‏ ‏العلم‏ ‏ما‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏ممارسا‏ ‏فعليا‏ ‏للبحث‏ ‏العلمي‏.‏ وفي‏ ‏كل‏ ‏العالم‏ ‏فإن‏ ‏أول‏ ‏عنصر‏ ‏لتقييم‏ ‏نجاح‏ ‏أي‏ ‏جامعة‏ ‏هو‏ ‏ما‏ ‏تمارسه‏ ‏من‏ ‏بحث‏ ‏علمي‏ ‏وما‏ ‏تنتجه‏ ‏من‏ ‏أوراق‏ ‏علمية‏ ‏تنشر‏ ‏في‏ ‏المجلات‏ ‏الدولية‏ ‏المعتمدة‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏لا‏ ‏يحدث‏ ‏لدينا‏ ‏في‏ ‏مصر‏, ‏حيث‏ ‏لا‏ ‏توجد‏ ‏ميزانية‏ ‏للبحث‏,‏والأساتذة‏ ‏يتقاضون‏ ‏رواتب‏ ‏لا‏ ‏تتيح‏ ‏لهم‏ ‏حتي‏ ‏شراء‏ ‏الكتب‏ ‏ثم‏ ‏أن‏ ‏الطلبة‏ ‏الملتحقين‏ ‏بالجامعة‏ ‏هم‏ ‏نتاج‏ ‏لتعليم‏ ‏تلقيني‏ ‏يقتل‏ ‏قدرتهم‏ ‏علي‏ ‏الإبداع‏ ‏والتفكير‏ ‏وبصراحة‏ ''‏مفيش‏ ‏فايدة‏ ‏إحنا‏ ‏ماعندناش‏ ‏تعليم‏ ‏من‏ ‏أصله‏'' ‏ولابد‏ ‏من‏ ‏حدوث‏ ‏ثورة‏ ‏جذرية‏ ‏في‏ ‏العملية‏ ‏التعليمية‏, ‏ويبدو‏ ‏أن‏ ‏النظام‏ ‏السياسي‏ ‏لا‏ ‏يريد‏ ‏ذلك‏ ‏لأن‏ ‏أية‏ ‏ثورة‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏النوع‏ ‏في‏ ‏التعليم‏ ‏ستتسبب‏ ‏في‏ ‏تخريج‏ ‏دفعات‏ ‏لها‏ ‏عقل‏ ‏نقدي‏ ‏تشاركه‏ ‏الحكم‏.‏ وإذا‏ ‏أردنا‏ ‏بالفعل‏ ‏أن‏ ‏نحدث‏ ‏تطورا‏ ‏في‏ ‏التعليم‏ ‏والبحث‏ ‏العلمي‏ ‏علينا‏ ‏أن‏ ‏نستفيد‏ ‏من‏ ‏التجربة‏ ‏الأمريكية‏ ‏حيث‏ ‏هناك‏ ‏صندوق‏ ‏مستقل‏ ‏مسئول‏ ‏عن‏ ‏تمويل‏ ‏البحث‏ ‏العلمي‏ ‏يستطيع‏ ‏أي‏ ‏أستاذ‏ ‏أن‏ ‏يتقدم‏ ‏بمشروع‏ ‏له‏ ‏فيحول‏ ‏الصندوق‏ ‏طلبه‏ ‏لمجموعة‏ ‏من‏ ‏المتخصصين‏ ‏للإجابة‏ ‏علي‏ ‏ثلاثة‏ ‏أسئلة‏ ‏فقط‏ ‏بنعم‏ ‏أم‏ ‏لا‏ ‏هي‏: ‏ هل‏ ‏الأستاذ‏ ‏وفريقه‏ ‏قادرون‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏البحث؟ هل‏ ‏هناك‏ ‏فائدة‏ ‏من‏ ‏أية‏ ‏أسبقية‏ ‏أو‏ ‏أولوية‏ ‏لهذا‏ ‏البحث؟ هل‏ ‏الاحتياجات‏ ‏المطلوبة‏ ‏معقولة‏ ‏أم‏ ‏لا؟ ويتم‏ ‏تمويل‏ ‏هذا‏ ‏الصندوق‏ ‏من‏ ‏الحكومة‏ ‏والقطاع‏ ‏الخاص‏ ‏وبذلك‏ ‏يستطيعون‏ ‏بناء‏ ‏المجتمع‏.‏ أحد‏ ‏الحضور‏: ‏هل‏ ‏المجتمع‏ ‏المدني‏ ‏له‏ ‏دور‏ ‏في‏ ‏نهضة‏ ‏البحث‏ ‏العلمي‏ ‏في‏ ‏مصر؟ نبيل‏ ‏عدلي‏: ‏هناك‏ ‏شركات‏ ‏تؤسس‏ ‏معامل‏ ‏أبحاث‏ ‏خاصة‏ ‏بها د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏مثل‏ ‏هذا‏ ‏في‏ ‏مصر‏; ‏لأن‏ ‏الشركات‏ ‏الكبري‏ ‏التي‏ ‏توجد‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏هي‏ ‏مجرد‏ ‏فروع‏ ‏للشركة‏ ‏الأم‏, ‏ولذلك‏ ‏من‏ ‏الصعب‏ ‏أن‏ ‏تؤسس‏ ‏هذه‏ ‏الفروع‏ ‏معامل‏ ‏أبحاث‏ ‏تساعد‏ ‏علي‏ ‏نهضة‏ ‏البحث‏ ‏العلمي‏.‏ عماد‏ ‏شهاب‏: ‏حينما‏ ‏تسألني‏ ‏أبنتي‏ ‏عن‏ ‏معلومات‏ ‏في‏ ‏المناهج‏ ‏التعليمية‏ ‏وتكون‏ ‏هذه‏ ‏المعلومات‏ ‏غير‏ ‏حقيقية‏ ‏فماذا‏ ‏أقول‏ ‏لها‏, ‏فلو‏ ‏سألتي‏ ‏عن‏ ‏مشروع‏ ‏توشكي‏ ‏فماذا‏ ‏أقول‏ ‏وإذا‏ ‏سألتني‏ ‏عن‏ ‏الزراعة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏فماذا‏ ‏أقول؟ د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏ضاحكا‏: ‏قل‏ ‏لها‏ ‏الذي‏ ‏ينجحها‏ ‏في‏ ‏الامتحانات‏ ‏فقط‏ ‏وفقا‏ ‏للمناهج‏ ‏الموضوعة‏!! ‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏هل‏ ‏التلميذ‏ ‏المصري‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏البحث‏ ‏العلمي‏ ‏إذا‏ ‏توفر‏ ‏التمويل‏ ‏اللازم‏ ‏لإقامة‏ ‏أبحاث‏ ‏علمية‏ ‏في‏ ‏مصر‏, ‏وهل‏ ‏التعليم‏ ‏المصري‏ ‏يمكن‏ ‏له‏ ‏أن‏ ‏يخرج‏ ‏طالب‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏التحليل‏ ‏والتفسير‏ ‏والإبداع؟ د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏التعليم‏ ‏بالوضع‏ ‏الحالي‏ ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏فيه‏ ‏أمل‏. ‏ولابد‏ ‏من‏ ‏النظر‏ ‏في‏ ‏مناهج‏ ‏التعليم‏.‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏نحن‏ ‏لم‏ ‏نخجل‏ ‏من‏ ‏الاستعانة‏ ‏بالخبرة‏ ‏الأجنبية‏ ‏في‏ ‏كرة‏ ‏القدم‏ ‏وإزالة‏ ‏القمامة‏, ‏فلماذا‏ ‏نخجل‏ ‏في‏ ‏نقل‏ ‏الخبرة‏ ‏الأجنبية‏ ‏في‏ ‏العملية‏ ‏التعليمية؟ أحد‏ ‏الحضور‏: ‏يمكن‏ ‏الاستعانة‏ ‏بالخبرة‏ ‏الأجنبية‏ ‏في‏ ‏مشاريع‏ ‏كثيرة‏ ‏إلا‏ ‏تربية‏ ‏أولادنا‏, ‏فهم‏ ‏لهم‏ ‏قيم‏ ‏غير‏ ‏القيم‏ ‏والتقاليد‏ ‏المصرية‏ ‏التي‏ ‏تربينا‏ ‏عليها‏.‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏لم‏ ‏أقصد‏ ‏من‏ ‏سؤالي‏ ‏ما‏ ‏وصل‏ ‏إليك‏, ‏ولكني‏ ‏أقصد‏ ‏أننا‏ ‏نريد‏ ‏إعادة‏ ‏تأهيل‏ ‏للمدرس‏ ‏المصري‏ ‏وللعملية‏ ‏التعليمية‏, ‏من‏ ‏خلال‏ ‏برامج‏ ‏تحفز‏ ‏المناقشة‏ ‏والإبداع‏ ‏لدي‏ ‏التلميذ‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏التلقين‏ ‏الذي‏ ‏يخلق‏ ‏عقول‏ ‏جامدة‏ ‏لا‏ ‏تستطيع‏ ‏الجدال‏ ‏والحوار‏.‏ وحتي‏ ‏لا‏ ‏يقلق‏ ‏البعض‏ ‏أعتقد‏ ‏ان‏ ‏الخبرة‏ ‏الاجنبية‏ ‏لا‏ ‏تحط‏ ‏من‏ ‏الكرامة‏ ‏الوطنية‏ ‏ أحد‏ ‏الحضور‏: ‏ألم‏ ‏تقصد‏ ‏دخول‏ ‏المدرس‏ ‏الأجنبي‏ ‏في‏ ‏العملية‏ ‏التعليمية؟ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏أقصد‏ ‏الاستعانة‏ ‏بالخبرة‏ ‏الأجنبية‏ ‏في‏ ‏تأهيل‏ ‏المدرس‏ ‏المصري د‏.‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏مصر‏ ‏بها‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏المدارس‏ ‏الأجنبية‏ ‏وهي‏ ‏للأسف‏ ‏غير‏ ‏فاعلة‏. ‏كما‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏المدارس‏ ‏تخرج‏ ‏أجيالا‏ ‏مصرية‏ ‏منفصلة‏ ‏عن‏ ‏أجيال‏ ‏أخري‏ ‏نتيجة‏ ‏عدم‏ ‏توحيد‏ ‏ما‏ ‏يدرسه‏ ‏كل‏ ‏التلاميذ‏ ‏المصريين‏, ‏فالمدرسة‏ ‏تربي‏ ‏أمة‏ ‏واحدة‏ ‏وليس‏ ‏أمم‏ ‏مختلفة‏.‏ مجدي‏ ‏خليل‏: ‏من‏ ‏الصعب‏ ‏إيجاد‏ ‏منظومة‏ ‏تعليمية‏ ‏دون‏ ‏تحديد‏ ‏دور‏ ‏الدين‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏, ‏لابد‏ ‏من‏ ‏فصل‏ ‏الدين‏ ‏عن‏ ‏الدولة‏. ‏ويجب‏ ‏أن‏ ‏نلغي‏ ‏الدين‏ ‏في‏ ‏المدارس‏ ‏سواء‏ ‏الدين‏ ‏الإسلامي‏ ‏أو‏ ‏المسيحي‏. ‏ يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏لكل‏ ‏شخص‏ ‏له‏ ‏حق‏ ‏الرد‏ ‏ونحن‏ ‏لا‏ ‏نفزع‏ ‏من‏ ‏أي‏ ‏رأي‏ ‏يقال‏.‏ صمويل‏ ‏سويحة‏: ‏ما‏ ‏رأيك‏ ‏في‏ ‏إلغاء‏ ‏منظومة‏ ‏التعليم‏ ‏الأزهري؟ د‏.‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏لكي‏ ‏نوحد‏ ‏الأمة‏ ‏كان‏ ‏لابد‏ ‏من‏ ‏فكرة‏ ‏توحيد‏ ‏المدارس‏ ‏أو‏ ‏توحيد‏ ‏التعليم‏ ‏الذي‏ ‏تحقق‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏طه‏ ‏حسين‏, ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يري‏ ‏أن‏ ‏الأزهر‏ ‏سيصبح‏ ‏ي‏ ‏كلية‏ ‏للاهوت‏ ‏فقط‏, ‏وهذا‏ ‏يتماشي‏ ‏مع‏ ‏نظرته‏ ‏للعالم‏ ‏المسيحي‏. ‏ محمد‏ ‏عبد‏ ‏القدوس‏: ‏في‏ ‏الواقع‏ ‏مؤسسة‏ ‏الأزهر‏ ‏خرجت‏ ‏عن‏ ‏هدفها‏ ‏في‏ ‏تخريج‏ ‏واعظ‏ ‏ورجال‏ ‏دين‏ ‏حيث‏ ‏جامعة‏ ‏الأزهر‏ ‏الآن‏ ‏تخرج‏ ‏مهندسين‏ ‏ومحامين‏ ‏وهذا‏ ‏ليس‏ ‏هدف‏ ‏الآزهر‏ ‏من‏ ‏الأساس‏.‏ أحد‏ ‏الحضور‏: ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏نبتعد‏ ‏عن‏ ‏المنظومة‏ ‏الدينية‏ ‏حتي‏ ‏نخرج‏ ‏طلاب‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏الجدل‏ ‏والحوار محمد‏ ‏عبد‏ ‏القدوس‏: ‏هذا‏ ‏بعيد‏ ‏عن‏ ‏موضوع‏ ‏الصالون أحد‏ ‏الصحفيات‏: ‏هذا‏ ‏هجوم‏ ‏علي‏ ‏الدين‏ ‏والإسلام‏. ‏والدكتور‏ ‏رشدي‏ ‏سعيد‏ ‏ليس‏ ‏له‏ ‏علاقة‏ ‏بكل‏ ‏ما‏ ‏يقال‏ ‏الآن‏.‏ ‏ ‏يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏هذا‏ ‏صحيح‏, ‏ولقد‏ ‏تطرقنا‏ ‏إلي‏ ‏هذه‏ ‏الجزئية‏ ‏فقط‏ ‏للحديث‏ ‏عن‏ ‏مستقبل‏ ‏البحث‏ ‏العلمي‏ ‏في‏ ‏مصر‏.‏ تصنيع‏ ‏مصر ‏''‏لا‏ ‏حديث‏ ‏عن‏ ‏مستقبل‏ ‏لمصر‏ ‏بدون‏ ‏تصنيع‏ ''‏كانت‏ ‏نصيحة‏ ‏تعكس‏ ‏خبرة‏ ‏سنين‏ ‏عاشها‏ ‏د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏, ‏وأوضح‏ ‏ذلك‏ ‏بقوله‏: ‏دون‏ ‏إقامة‏ ‏صناعة‏ ‏قوية‏ ‏واسعة‏ ‏المدي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏تحدث‏ ‏تأثيرا‏ ‏عميقا‏ ‏في‏ ‏التركيب‏ ‏والتوزيع‏ ‏السكاني‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏بأي‏ ‏حال‏ ‏الحديث‏ ‏عن‏ ‏دولة‏ ‏مصرية‏ ‏قوية‏, ‏فالصناعة‏ ‏تنتج‏ ‏مجتمعا‏ ‏من‏ ‏الفنيين‏ ‏النشطاء‏ ‏بينما‏ ‏تدعو‏ ‏الحكومة‏ ‏الآن‏ ‏إلي‏ ‏تدعيم‏ ‏مجتمع‏ ‏من‏ ‏أصحاب‏ ‏المهن‏ ‏الخدمية‏ ‏في‏ ‏قطاعات‏ ‏مثل‏ ‏السياحة‏, ‏التي‏ ‏يصح‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏موجودة‏ ‏لكن‏ ‏يستحيل‏ ‏الاعتماد‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏مجتمع‏ ‏قوي‏ ‏حديث‏. ‏ولكم‏ ‏يستفزني‏ ‏ما‏ ‏نضعه‏ ‏من‏ ‏استثمارات‏ ‏بالمليارات‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏قري‏ ‏سياحية‏ ‏لا‏ ‏تنتج‏ ‏شيئا‏ ‏بينما‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏توظف‏ ‏هذه‏ ‏المليارات‏ ‏في‏ ‏تغيير‏ ‏مستقبل‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏التصنيع‏ ‏الذي‏ ‏يمكنه‏ ‏أيضا‏ ‏أن‏ ‏يبني‏ ‏مجتمعات‏ ‏جديدة‏ ‏عملاقة‏ ‏في‏ ‏الصحراء‏ ‏التي‏ ‏نريد‏ ‏أن‏ ‏نعمرها‏!! ‏إلا‏ ‏أننا‏ ‏للأسف‏ ‏نضيع‏ ‏الفرصة‏ ‏علي‏ ‏أنفسنا‏ ‏فنحن‏ ‏في‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏نعاني‏ ‏فيه‏ ‏من‏ ‏أزمة‏ ‏عميقة‏ ‏في‏ ‏الطاقة‏ ‏كما‏ ‏سبق‏ ‏وأشرت‏ ‏لا‏ ‏نستغل‏ ‏المتاح‏ ‏لدينا‏ ‏بل‏ ‏نصدره‏ ‏للخارج‏ ‏وأكبر‏ ‏مثال‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏ما‏ ‏نفعله‏ ‏في‏ ‏الغاز‏ ‏الطبيعي‏ ‏فنحن‏ ‏نصدر‏ ‏ما‏ ‏نكتشفه‏ ‏غير‏ ‏عابئين‏ ‏بأن‏ ‏مستقبل‏ ‏الغاز‏ ‏الطبيعي‏ (‏من‏ ‏أعماق‏ ‏البحار‏) ‏سيكون‏ ‏مكلفا‏ ‏جدا‏ ‏وستكون‏ ‏فرصة‏ ‏بناء‏ ‏صناعة‏ ‏ضخمة‏ ‏اعتمادا‏ ‏عليه‏ ‏قد‏ ‏فاتتنا‏.‏ وحتي‏ ‏البترول‏ ‏فإننا‏ ‏نستفيد‏ ‏من‏ ‏الطن‏ ‏ما‏ ‏يساوي‏ 600 ‏دولار‏ ‏بينما‏ ‏تستغله‏ ‏دولة‏ ‏مثل‏ ‏إسرائيل‏ ‏ليدر‏ ‏ما‏ ‏يقدر‏ ‏بـ‏ 1500 ‏دولار‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏طن‏, ‏هذا‏ ‏مع‏ ‏العلم‏ ‏بأن‏ ‏نصيب‏ ‏الفرد‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏الطاقة‏ ‏يساوي‏ 25% ‏فقط‏ ‏من‏ ‏نصيب‏ ‏الفرد‏ ‏في‏ ‏إسرائيل‏ ‏لأنها‏ ‏دوله‏ ‏صناعية‏ ‏بحق‏. ‏ وفي‏ ‏جميع‏ ‏الأحول‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تتقدم‏ ‏دولة‏ ‏غير‏ ‏منتجة‏ ‏ولو‏ ‏اعتمدنا‏ ‏علي‏ ‏الخدمات‏ ‏ستكون‏ ‏الدولة‏ ‏فاسدة‏ ‏لأن‏ ‏الرجل‏ ‏المنتج‏ ‏يحتاج‏ ‏دولة‏ ‏مؤسسات‏ ‏نزيهة‏ ‏تحمي‏ ‏عملية‏ ‏الإنتاج‏ ‏وبالتالي‏ ‏يطالب‏ ‏بالإصلاح‏, ‏لكن‏ ‏غير‏ ‏المنتج‏ ‏لا‏ ‏يسعي‏ ‏لذلك‏, ‏وتجارب‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏تقول‏ ‏إن‏ ‏الدول‏ ‏لا‏ ‏تنمو‏ ‏إلا‏ ‏مع‏ ‏نمو‏ ‏الصناعة‏, ‏والشعب‏ ‏المصري‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏لكن‏ ‏الإرادة‏ ‏الجماعية‏ ‏غائبة‏ ‏نتيجة‏ ‏لغياب‏ ‏قيادة‏ ‏جادة‏ ‏ونزيهة‏. ‏ الإصلاح‏ ‏الغائب وقال‏ ‏د‏. ‏رشدي‏ ‏ردا‏ ‏علي‏ ‏سؤال‏ ‏لـ‏ ‏يوسف‏ ‏سيدهم‏: ‏هل‏ ‏مصر‏ ‏علي‏ ‏مشارف‏ ‏إصلاح‏ ‏اقتصادي‏ ‏بدأ‏ ‏بإصلاح‏ ‏البنوك‏ ‏ثم‏ ‏الجمارك‏ ‏فالضرائب؟‏:‏ تسجيل‏ ‏ثروة‏ ‏مصر‏ ‏هو‏ ‏أولي‏ ‏مراحل‏ ‏الإصلاح‏ ‏وغياب‏ ‏هذا‏ ‏التسجيل‏ ‏يعني‏ ‏قتل‏ ‏الثروة‏ ‏فلا‏ ‏بيع‏ ‏ولا‏ ‏نقل‏ ‏امن‏ ‏ولا‏ ‏سوق‏ ‏حقيقية‏, ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏ضرورة‏ ‏فرض‏ ‏ضرائب‏ ‏مرتبطة‏ ‏بالأرباح‏ ‏علي‏ ‏الأراضي‏ ‏والمباني‏ ‏لمنع‏ ‏ظاهرة‏ ''‏التسقيع‏'' ‏بعد‏ ‏هذه‏ ‏الخطوة‏ ‏المبدئية‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏نبدأ‏ ‏الإصلاح‏ ‏الاقتصادي‏.‏ وعن‏ ‏سؤال‏ ‏ليوسف‏ ‏سيدهم‏ ‏عن‏ ‏الإصلاح‏ ‏السياسي‏ ‏كما‏ ‏يراه‏ ‏د‏. ‏سعيد‏, ‏قال‏ ‏بحسم‏: ''‏مفيش‏ ‏إصلاح‏ ‏سياسي‏ ‏ولا‏ ‏حاجة‏'' ‏وأول‏ ‏خطوة‏ ‏تكون‏ ‏بتوفير‏ ‏انتخابات‏ ‏حرة‏ ‏ونزيهة‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏لم‏ ‏يحدث‏ ‏حتي‏ ‏الآن‏.‏ طلعت‏ ‏رضوان‏: ‏العلاج‏ ‏الصحيح‏ ‏يبدأ‏ ‏بالتشخيص‏ ‏الصحيح‏ ‏لدينا‏ 480 ‏ألف‏ ‏عالم‏ ‏مصري‏ ‏في‏ ‏الخارج‏ ‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏يغيب‏ ‏عنا‏ ‏أي‏ ‏إنتاج‏ ‏علمي‏ ‏بسبب‏ ‏فساد‏ ‏المنظومة‏ ‏التي‏ ‏تحكم‏ ‏مصر‏ ‏منذ‏ ‏حركة‏ ‏يوليو‏ .1952‏ ممر‏ ‏التنمية الدكتور‏ ‏محمد‏ ‏السيد‏ ‏سعيد‏: ‏ما‏ ‏جدوي‏ ‏مشروع‏ ‏ممر‏ ‏التنمية‏ ‏الذي‏ ‏طرحه‏ ‏الدكتور‏ ‏فاروق‏ ‏الباز؟ د‏. ‏رشدي‏ ‏سعيد‏: ‏ممر‏ ‏التنمية‏ ‏كله‏ ‏لا‏ ‏توجد‏ ‏به‏ ‏قطرة‏ ‏مياه‏ ‏واحدة‏ ‏ونحن‏ ‏لا‏ ‏نملك‏ ‏من‏ ‏المياه‏ ‏الجوفية‏ ‏ما‏ ‏يسمح‏ ‏لنا‏ ‏ببنائه‏, ‏وأود‏ ‏تأكيد‏ ‏أن‏ ‏الحل‏ ‏الأساسي‏ ‏يتمثل‏ ‏في‏ ‏بناء‏ ‏صناعة‏ ‏ضخمة‏ ‏خارج‏ ‏الوادي‏ ‏وهذه‏ ‏الصناعات‏ ‏هي‏ ‏التي‏ ‏ستجذب‏ ‏السكان‏ ‏أبني‏ ‏المصانع‏ ‏أولا‏ ‏ثم‏ ‏أوفر‏ ‏الطرق‏ ‏التي‏ ‏تنقل‏ ‏السكان‏, ‏لكن‏ ‏فكرة‏ ‏أن‏ ‏أبني‏ ‏ممرات‏ ‏وطرقا‏ ‏في‏ ‏الصحراء‏ ‏لجذب‏ ‏السكان‏ ‏ما‏ ‏هي‏ ‏إلا‏ ‏طريقة‏ ‏أمريكية‏ ‏في‏ ‏التفكير‏ ‏حيث‏ ‏تم‏ ‏تعمير‏ ‏أمريكا‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏مد‏ ‏طرق‏ ‏وسكك‏ ‏حديدية‏,‏لكن‏ ‏الوضع‏ ‏مختلف‏ ‏فالأرض‏ ‏الغنية‏ ‏والخصبة‏ ‏في‏ ‏أنحاء‏ ‏أمريكا‏ ‏تختلف‏ ‏تماما‏ ‏عن‏ ‏صحراء‏ ‏مصر‏, ‏وهذه‏ ‏الطريقة‏ ‏في‏ ‏التفكير‏ ‏لا‏ ‏تصلح‏ ‏أبدا‏ ‏للوضع‏ ‏المصري‏, ‏فنقل‏ ‏السكان‏ ‏يحتاج‏ ‏إلي‏ ‏تخطيط‏ ‏ونحن‏ ‏لا‏ ‏نعرف‏ ‏معني‏ ‏التخطيط‏. ‏ وحول‏ ‏مشروع‏ ‏توشكي‏ ‏قال‏ ‏إن‏ ‏المشروع‏ ‏فشل‏ ‏بالفعل‏ ‏والحكومة‏ ‏اعترفت‏ ‏بذلك‏ ‏حتي‏ ‏أن‏ ‏المشروع‏ ‏غاب‏ ‏تماما‏ ‏عن‏ ‏البرنامج‏ ‏الانتخابي‏ ‏للرئيس‏.‏ غرق‏ ‏الدلتا وردا‏ ‏علي‏ ‏سؤال‏ ‏حول‏ ‏ما‏ ‏يؤكده‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏العلماء‏ ‏بوجود‏ ‏احتمالات‏ ‏واسعة‏ ‏بغرق‏ 25% ‏من‏ ‏دلتا‏ ‏النيل‏ ‏بحلول‏ ‏عام‏ 2035 ‏قال‏: ‏نعم‏ ‏الدلتا‏ ‏ستغرق‏ ‏لكني‏ ‏غير‏ ‏قلق‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏فالبحر‏ ‏دائما‏ ‏ما‏ ‏يدمر‏ ‏المدن‏ ‏المجاورة‏ ‏له‏ ‏ويغمرها‏, ‏ثم‏ ‏أن‏ ‏تكلفة‏ ‏أي‏ ‏حل‏ ‏فردي‏ ‏تقوم‏ ‏به‏ ‏مصر‏ ‏سيجعل‏ ‏من‏ ‏حماية‏ ‏هذه‏ ‏الشواطئ‏ ‏أمرا‏ ‏مستحيلا‏, ‏والحل‏ ‏المطروح‏ ‏بالتحكم‏ ‏في‏ ‏مضيق‏ ‏جبل‏ ‏طارق‏ ‏بهدف‏ ‏الحد‏ ‏من‏ ‏ارتفاع‏ ‏منسوب‏ ‏البحر‏ ‏المتوسط‏ ‏يحتاج‏ ‏لعشرات‏ ‏الدراسات‏ ‏الهيدروليكية‏ ‏ولا‏ ‏يمكن‏ ‏التكهن‏ ‏بنجاحه‏ ‏الآن‏, ‏هذا‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ''‏احترار‏ ‏الأرض‏'' (‏ارتفاع‏ ‏متوسط‏ ‏درجات‏ ‏الحرارة‏ ‏بسبب‏ ‏زيادة‏ ‏ثاني‏ ‏أكسيد‏ ‏الكربون‏) ‏قد‏ ‏يكون‏ ‏أمرا‏ ‏إيجابيا‏ ‏وقد‏ ‏يحمل‏ ‏معه‏ ‏فوائد‏ ‏إلي‏ ‏جوار‏ ‏أضراره‏.‏


Read more...

  © Blogger templates The Professional Template by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP