سكرتير مجمع الأساقفة الكاثوليك: نعرف أن ملايين المسلمين طيبين ومشكلتنا مع الراديكاليين فقط
لوساكا ــ يوسف رامز: -
شدد مجلس الأساقفة الكاثوليك بأفريقيا على رفضه لاستمرار حالة انعدام العدالة الاقتصادية والسياسية فى القارة الأفريقية معتبرا أن استمرار الحكام الأفارقة والعرب فى العمل من أجل تحقيق مصالحهم الخاصة بعيدا عن مصالح شعوبهم أصبح أمرا مرفوضا، ولا يمكن الصمت عليه.
وقال الأب مارتينو ماولانا، سكرتير مجلس الأساقفة الكاثوليك ومنسق اتحاد حركة العدالة والسلام بأفريقيا، خلال المؤتمر الإقليمى للحركة، الذى عقد على مدى الأيام الأربعة الماضية بلوساكا عاصمة زامبيا «سنودس أساقفة أفريقيا الكاثوليك يضع فى الاعتبار الآن، حتمية النضال من أجل تحقيق العدل والمساواة بين البشر فى أفريقيا».
وفى تصريح خاص لـ«لشروق» قال الأب مارتينو «الكنيسة الكاثوليكية تعرف أن هناك الملايين من المسلمين الطيبين فى كل العالم، وأن الإسلام الراديكالى وحده، وليس كل الإسلام، هو ما يمثل مشكلة فى القارة الأفريقية، ونحن كثيرا ما نعانى من الراديكاليين المسلمين الذين يرفضون التضامن فى الجهود التنموية من أجل حرية الإنسان، لكن ذلك لا يمنعنا أبدا من العمل فى الدول ذات الأغلبية المسلمة، لأننا نعمل من أجل الإنسان بغض النظر عن دينه».
وأضاف «تعاليم الكنيسة الكاثوليكية تحتم علينا العمل من أجل حرية كل إنسان فى أى مكان فى العالم، أيا كانت ديانته، وفى أفريقيا هناك حكام كاثوليك ينتهكون حقوق شعوبهم بكل عنف، وهناك جدل واسع الآن حول مطالبة مئات الأساقفة بإقصاء هؤلاء الحكام من الكنيسة، وإعلان تبرؤها منهم، ونتمنى أن يكون هذا هو موقف كل المؤسسات الدينية فى العالم».
وحول الوضع السياسى فى مصر قال «مجلس الأساقفة الكاثوليك فى أفريقيا، أصبح لديه الآن الوعى الكامل بمعاناة المصريين من الاستتبداد السياسى وغياب الديمقراطية وتداول السلطة، كما أن هناك حالة من القلق من تدنى وضع الأقليات الدينية فى مصر، وغيابهم عن المشاركة فى حكم البلاد».
وأضاف «إن الحال الآن يتجاوز، فى عدة دول أفريقية، النضال من أجل الحرية والديمقراطية بل يتطلب النضال من أجل توفير الاحتياجات الأساسية، لهؤلاء البشر الذين قد لا يجدون ما يسد احتياجاتهم من الطعام، بينما الحكام وقلة من الصفوة ينعمون بالرفاهية من مال الشعوب الفقيرة».
وأضاف «الآن أصبح على البشر فى أفريقيا أن يعملوا طوال اليوم من أجل الفوز بحياة مقبولة، لكنهم فى النهاية لا ينعمون بذلك، إن مجلس البطاركة الكاثوليك يرى أنه من العار على كل مؤمن بأى ديانة أن يقبل بامتهان الكرامة البشرية بهذا الشكل».
